حرية
عاد ملف اليورانيوم الإيراني المخصب إلى واجهة الاتصالات الروسية الأميركية، بعدما طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً نقل المخزون الإيراني إلى روسيا، بوصفه خياراً دبلوماسياً لمعالجة أحد أبرز ملفات الخلاف بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع بحث تطورات الحرب في أوكرانيا.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن بوتين أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال مكالمة هاتفية استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، أن عرض موسكو نقل اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال قائماً.
وقال أوشاكوف إن بوتين شدد على أن الخيارات الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني لم تُستنفد، وإن التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات لا يزال ممكناً، بل ضرورياً، وفق تعبيره.
وسبق لموسكو أن عرضت استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في مقترح قد يفتح مساراً للتفاوض بشأن المخاوف الأميركية من البرنامج النووي الإيراني، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
ولم يقتصر الاتصال على الملف الإيراني؛ إذ تناول الرئيسان الحرب في أوكرانيا وفرص استئناف المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا.
وبحسب أوشاكوف، فإن بوتين أكد أن أهداف موسكو في الحرب لم تتغير، مع إبداء الاستعداد لتسوية سياسية ودبلوماسية تحقق سلاماً مستداماً.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن استئناف المفاوضات لم يعد وشيكاً، عازياً ذلك إلى ما وصفه بمحاولات كييف عرقلة الانتخابات البرلمانية الروسية، فيما قال إن بوتين عرض خلال الاتصال تفاصيل الرد الروسي على الهجمات الأوكرانية، مؤكداً أن القوات الروسية تحتفظ بالمبادرة على طول خط المواجهة وتتقدم، وفق الرواية الروسية.
ووصف أوشاكوف المحادثة بأنها “عميقة المضمون وودية للغاية”، مشيراً إلى تبادل التهاني بمناسبة عيد ميلاد بوتين، والارتياح لاستمرار قنوات التواصل بين البلدين.
ومع ترقب مشاركة ترامب وبوتين في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك” في الصين، أشارت “تاس” إلى احتمال إتاحة فرصة للقاء بينهما، في وقت تبقى فيه الملفات النووية الإيرانية والحرب الأوكرانية ضمن أبرز القضايا المطروحة على مسار الاتصالات بين واشنطن وموسكو.







