حرية
مع تأكيد الحكومة العراقية عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للتجاوز على البلدان الأخرى والسعي إلى بناء علاقات خارجية متوازنة مع جميع الدول، أعلنت، اليوم الأحد 4 تشرين الأول 2026، القبض على المتورطين بالتجاوز على العلم الأمريكي في بغداد.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان، إنه “تنفيذاً لأوامر القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، ألقت الجهات المختصة القبض على المتورطين بالتجاوز على العلم الأمريكي في بغداد، الذي ترافق مع أحد الاستعراضات خلال فعاليات “يوم السيادة”، وكذلك التأكيد على محاسبة كل من يثبت تورطه بهذا الفعل، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بما ينسجم مع القوانين العراقية والأعراف الدبلوماسية”.
وأضاف، أن “الحكومة تؤكد أن احترام رموز الدول والبعثات الدبلوماسية الصديقة المعتمدة في العراق يمثل التزاماً قانونياً ودبلوماسياً، وأن أي تجاوز أو إساءة بهذا الشأن ستخضع للمساءلة القانونية”.
وخلال الاستعراضات والمراسم التي شهدتها العاصمة بغداد احتفاءً برحيل القوات الأجنبية، أقدمت آليات عسكرية ومدرعات تابعة لبعض التشكيلات الرسمية (من بينها هيئة الحشد الشعبي) على المرور والدهس فوق علم أمريكي كبير تم فرشه وتثبيته على الإسفلت في أحد الشوارع.
وعلى الرغم من أن الحادثة تزامنت مع احتفالات إنهاء الوجود العسكري، إلا أن انتشار صور وفيديوهات دهس العلم أثار ردود أفعال واستياءً دبلوماسياً، حيث اعتبرت أطراف دولية أن التصرف لا ينسجم مع التزام الدولة العراقية بحماية الرموز الدبلوماسية للدول الصديقة.
وتتزامن هذه الحادثة مع مشروع استراتيجي تبناه رئيس الوزراء الزيدي يهدف إلى حصر السلاح تماماً بيد الدولة وإخضاع كافة التشكيلات الأمنية لأوامر القائد العام بحلول يونيو 2027. لذا، جاءت الأوامر الفورية بتشكيل لجنة تحقيقية ثم إلقاء القبض على المتورطين بمثابة رسالة حاسمة من الحكومة بأنها لن تسمح بأي تصرفات فردية خارجة عن السياقات الرسمية أو الأعراف الدبلوماسية المنصوص عليها قانوناً.







