حرية
قرر البنك المركزي العراقي اليوم الأربعاء (2 أيلول 2026)، فرض الوصاية الرسمية على “مصرف الطيف الإسلامي للاستثمار والتمويل”، إثر رصد مخالفات جسيمة هددت سلامة الودائع والمركز المالي للمؤسسة.
وجاء في الوثيقة الرسمية الصادرة والموقعة من محافظ البنك المركزي وكالة، نزار ناصر حسين، بموجب القرار رقم (130) لسنة 2026، أن فرض الوصاية تم استناداً إلى أحكام المادة (59) من قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004 المعدل.
وقرر البنك تعيين عماد محمد حمد وصياً رسمياً يتولى الإشراف المباشر وإدارة مفاصل المصرف كافة طوال فترة الوصاية المحددة بـ (18) شهراً.
حماية الودائع وليس “الإفلاس” (رسالة طمأنة)
يجب التمييز قانوناً بين “فرض الوصاية” وبين “تصفية المصرف أو إفلاسه”، إجراء البنك المركزي هو خطوة حمائية استباقية؛ فالوصاية تعني إقصاء الإدارة التنفيذية الحالية ومجلس الإدارة لعدم كفاءتهم أو لارتكابهم مخالفات ومهمة الوصي الأساسية هي حفظ أموال المودعين ومنع تهريبها أو تبديدها، وإعادة هيكلة الحسابات لتصحيح وضع المصرف المالي ليعود للعمل بشكل آمن.
عقوبات أميركية سبقت الوصاية
مصرف الطيف الإسلامي هو أحد المصارف العراقية الـ14 التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأميركية والبنك الفيدرالي في نيويورك قيوداً صارمة وحظراً على التعامل بالدولار الأميركي. وجاء ذلك ضمن حملة شاملة لواشنطن لمنع تهريب العملة الصعبة، والحد من تدفق الدولار إلى إيران والدول الخاضعة للعقوبات، بناءً على اتهامات تتعلق بغسيل الأموال والاحتيال المالي.
تناغم مع شروط واشنطن
تزامن هذا الإجراء الرقابي الصارم مع إعلان وزارة الخارجية الأميركية دعمها لـ”المسار الجديد” لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والتزامها بالتعاون الكامل.
تدرك بغداد أن إثبات جديتها أمام إدارة ترمب ووزارة الخزانة الأميركية يتطلب إجراءات حازمة وميدانية ضد أي مؤسسة مالية محلية لا تلتزم بالقوانين المصرفية. فرض الوصاية هو رسالة واضحة من البنك المركزي للجانب الأميركي تفيد بأن العراق يقوم بتنظيف نظامه المصرفي داخلياً، ويعاقب الإدارات الفاشلة أو المتورطة بالمخالفات.








