حرية
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، مقتل الضابط حميد رضا دهقان، أحد منتسبي منظومة الدفاع الجوي التابعة للقوة البحرية في الجيش الإيراني، إثر الضربات الأميركية التي استهدفت مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد فجر اليوم.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن دهقان قُتل أثناء أداء مهامه العسكرية خلال الهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية في المدينة، مشيرة إلى أنه كان يشغل موقعاً ضمن وحدات الدفاع الجوي في البحرية الإيرانية.
ويأتي الإعلان بعد أيام من تأكيد الجيش الإيراني مقتل ثمانية من منتسبيه خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في مدينتي بندر عباس وبوشهر جنوب البلاد.
وبحسب بيان للجيش الإيراني، فإن القتلى ينتمون إلى القوات الجوية والبحرية، وسقطوا أثناء التصدي للهجمات التي استهدفت منشآت ومواقع عسكرية في جنوب إيران.
وأكد الجيش الإيراني استمراره في مواجهة ما وصفه بـ”الاعتداءات”، متعهداً بالرد على الجهات التي حمّلها مسؤولية الهجمات، ومشدداً على أن مقتل عناصره لن يثنيه عن مواصلة مهامه الدفاعية.
يمثل إعلان مقتل ضابط في منظومة الدفاع الجوي البحرية مؤشراً على أن الضربات الأميركية باتت تستهدف عناصر ومنشآت ذات أهمية عملياتية، وليس فقط البنية التحتية العسكرية أو مخازن الأسلحة، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية.
كما أن تكرار الإعلان عن سقوط قتلى في صفوف الجيش الإيراني خلال أيام متتالية يشير إلى استمرار الضغط العسكري الأميركي على القدرات الدفاعية الإيرانية، خاصة في المحافظات الجنوبية المطلة على مضيق هرمز، التي تعد من أكثر المناطق حساسية نظراً لاحتضانها قواعد بحرية ومنظومات دفاع جوي ومرافق مرتبطة بأمن الملاحة.
ومن المتوقع أن تستثمر طهران هذه الخسائر في خطابها الداخلي لتعزيز التماسك الشعبي والعسكري، في الوقت الذي تواصل فيه التأكيد على حقها في الرد، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار سياسة “الرد والرد المقابل” بين الطرفين.
وفي المقابل، فإن استهداف ضباط متخصصين في الدفاع الجوي قد يندرج ضمن مساعي إضعاف قدرة إيران على حماية منشآتها العسكرية والساحلية، خصوصاً مع استمرار الضربات الأميركية التي تركز على المواقع المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والرادارات.







