حرية
كشفت مصادر إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن الحكومة الإسرائيلية قررت وقف عملياتها العسكرية ضد إيران استجابة لطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن “جولة التصعيد الحالية مع إيران انتهت”، موضحاً أن قرار وقف الضربات يقتصر على الساحة الإيرانية، فيما ستواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد أهداف تابعة لـ حزب الله داخل لبنان.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، مؤكدة أنها نفذت ما وصفته بـ”رد مؤلم” على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، قبل اتخاذ قرار تعليق العمليات.
لكن البيان الإيراني حمل تحذيراً واضحاً من أن أي هجمات جديدة، سواء داخل إيران أو في جنوب لبنان، ستقابل برد “أشد وأكثر تدميراً” من السابق.
وكانت المواجهة قد اندلعت عقب إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، لترد إسرائيل بتنفيذ غارات على أهداف عسكرية ومنشآت صناعية داخل الأراضي الإيرانية، ما أثار مخاوف من توسع الصراع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وفي أول تعليق له على التطورات، أكد ترامب أن كلاً من إسرائيل وإيران ترغب في وقف فوري لإطلاق النار، محذراً من أن أي “حماقة أو سوء تقدير” قد يعرقل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
تشير التطورات إلى نجاح الضغوط الأميركية في احتواء أخطر مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل منذ أشهر، ومنع تحولها إلى حرب إقليمية واسعة. كما يعكس قرار الطرفين وقف العمليات حرصاً على عدم إفشال مسار المفاوضات الجارية في المنطقة، خصوصاً تلك المرتبطة بالملف النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي.
ورغم التهدئة الحالية، فإن استمرار التهديدات المتبادلة وإبقاء الجبهة اللبنانية خارج إطار وقف التصعيد يعني أن المنطقة ما تزال تعيش مرحلة هدوء هش، يمكن أن تتبدد سريعاً إذا وقع أي تطور ميداني جديد.







