حرية
حذّر تحالف تبادل المعلومات الاستخباراتية المعروف باسم “العيون الخمس”، والذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، من ما وصفه بحملة تجسس متصاعدة تنفذها أجهزة صينية عبر منصات التوظيف والتواصل المهني، وفي مقدمتها موقع “لينكد إن”.
ووفق تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن التحذير الأمني المشترك يشير إلى أن الصين تستخدم الذكاء الاصطناعي وأدوات رقمية متقدمة لإنشاء حسابات وهمية وعروض عمل مزيفة تستهدف بشكل خاص موظفين في مجالات عسكرية وأمنية واستخباراتية، ممن يمتلكون إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة.
وأوضح البيان أن عناصر يُشتبه بارتباطهم بالاستخبارات الصينية ينتحلون صفة موظفين في شركات استشارات أو مراكز أبحاث أو شركات توظيف، ويقومون بنشر إعلانات وظائف بهدف استدراج أشخاص يعملون في مؤسسات حكومية أو عسكرية، تمهيداً للحصول على معلومات غير متاحة للعامة.
كما أشار التحذير إلى أن بعض المستهدفين يتعرضون لاحقاً لضغوط وتقديم حوافز مالية مقابل مشاركة معلومات يتم نقلها إلى جهات استخباراتية، في أسلوب وصف بأنه أكثر تعقيداً من عمليات التجسس التقليدية المعتمدة على الاختراق المباشر.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحذير يُعد من أوائل البيانات المشتركة العلنية بين دول “العيون الخمس” حول استخدام منصات التواصل المهني كأداة تجنيد استخباري، ما يعكس تصاعد القلق الغربي من توظيف الفضاء الرقمي في عمليات جمع المعلومات الحساسة.
وفي سياق متصل، كانت أجهزة أمنية في بريطانيا قد حذّرت في وقت سابق من استهداف سياسيين وبرلمانيين عبر رسائل إلكترونية ومنصات التواصل، في إطار ما تصفه تلك الأجهزة بمحاولات أوسع للحصول على معلومات يمكن استخدامها في الابتزاز أو التأثير السياسي.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر بين الصين والدول الغربية بشأن ملفات التجسس السيبراني، حيث تتهم واشنطن ولندن بكين بتوسيع نطاق عملياتها الاستخباراتية عبر الأدوات الرقمية الحديثة، فيما تنفي الصين هذه الاتهامات وتصفها بأنها ذات دوافع سياسية.







