حرية
أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ، أن مذكرة التفاهم المرتقبة مع إيران تمثل ضمانة قوية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، واصفاً الاتفاق بأنه “جدار أمام السلاح النووي”.
وقال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً بموجب التفاهمات الجديدة، معرباً عن ثقته بأن طهران ستلتزم ببنود مذكرة التفاهم.
وأضاف أن مضيق مضيق هرمز سيفتح فوراً أمام حركة الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن الاتفاق سيكون له أثر إيجابي على الأسواق العالمية، وهو ما انعكس – بحسب تعبيره – على ارتفاع مؤشرات أسواق المال.
وفي لهجة حازمة، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستراقب تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق، محذراً من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى عودة الخيارات العسكرية، في إشارة إلى إمكانية استئناف الضربات ضد إيران إذا خالفت بنود التفاهم.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الهندي على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، نظراً لدوره الحيوي في حركة التجارة العالمية وأمن إمدادات الطاقة.
كما أوضح ترامب أن مذكرة التفاهم لا تتضمن رفعاً فورياً للعقوبات المفروضة على إيران، ما يعني أن ملف العقوبات سيبقى جزءاً من المفاوضات والمراجعات اللاحقة المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
تعكس تصريحات ترامب ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران، والتي تقوم على الجمع بين الدبلوماسية والردع في آن واحد. فمن جهة، تسعى واشنطن إلى تثبيت اتفاق يمنع تطوير البرنامج النووي الإيراني، ومن جهة أخرى تحافظ على أدوات الضغط الاقتصادية والعسكرية لضمان الالتزام ببنوده.
كما تشير التصريحات إلى أن ملف العقوبات ما يزال يمثل ورقة تفاوضية أساسية بيد الولايات المتحدة، إذ يبدو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطاً بمستوى التزام إيران بالتفاهمات الجديدة خلال الفترة الانتقالية.
ويبرز ملف مضيق هرمز كأحد أهم المكاسب المباشرة للاتفاق، نظراً لتأثيره على أسواق النفط العالمية وحركة التجارة الدولية، حيث تسعى القوى الكبرى إلى ضمان استقرار هذا الممر الاستراتيجي بعد أشهر من التوترات والاضطرابات.
تؤكد تصريحات ترامب أن الاتفاق المرتقب مع إيران يهدف بالدرجة الأولى إلى منع امتلاك السلاح النووي وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع الإبقاء على العقوبات كأداة ضغط لضمان التنفيذ. وبين التفاؤل بإمكانية تحقيق الاستقرار والتحذيرات من العودة إلى التصعيد، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في اختبار جدية الطرفين وقدرتهما على تحويل التفاهمات إلى اتفاق مستدام.







