حرية
أعلن مسؤول تركي رفيع، اليوم الثلاثاء، أن أنقرة لا ترى جدوى من تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط بين كركوك وميناء جيهان في ظل الظروف الحالية، وذلك رداً على طلب عراقي يقضي بتمديد الاتفاقية لمدة عام إضافي لإتاحة المجال أمام استكمال المفاوضات بشأن اتفاق جديد.
وقال المسؤول التركي إن الاتفاق الحالي كان محل نزاع وتحكيم دولي خلال السنوات الماضية، معتبراً أن تمديده لا يخدم مصالح الطرفين في المرحلة الراهنة.
وكان العراق قد تقدم بطلب رسمي إلى الجانب التركي لتمديد العمل بالاتفاقية التي تنتهي في 27 تموز المقبل، بهدف منح بغداد وأنقرة مزيداً من الوقت للتوصل إلى صيغة جديدة تنظم صادرات النفط عبر أحد أهم المنافذ التصديرية العراقية.
من جانبه، أوضح رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار، أن العراق يسعى إلى استكمال المباحثات الخاصة بالاتفاق البديل الذي سيحدد آليات تصدير النفط عبر خط كركوك – جيهان خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن العراق واصل الاعتماد على موانئه الجنوبية في تصدير النفط، حيث بلغت الكميات المصدرة منذ بداية حزيران الجاري نحو 12 مليون برميل.
يعكس الموقف التركي رغبة أنقرة في الانتقال مباشرة إلى اتفاقية جديدة بدلاً من تمديد الاتفاق القديم الذي كان محور خلافات قانونية وتحكيمية بين البلدين. كما يشير إلى أن تركيا تسعى لإعادة صياغة العلاقة النفطية مع العراق وفق ترتيبات جديدة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية الحالية.
أما بالنسبة للعراق، فإن تمديد الاتفاقية كان سيمنح بغداد وقتاً إضافياً للتفاوض وتجنب أي فراغ قانوني قد يؤثر على مستقبل الصادرات عبر المسار الشمالي، خصوصاً مع أهمية خط كركوك – جيهان كأحد المنافذ الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وتبرز أهمية هذا الملف في ظل سعي العراق إلى تنويع منافذ التصدير وعدم الاعتماد الكامل على الموانئ الجنوبية، فضلاً عن ارتباط الخط بمصالح اقتصادية تتعلق بإنتاج وتصدير نفط المناطق الشمالية.
يكشف الرفض التركي لتمديد اتفاقية كركوك – جيهان عن وجود تباين في الرؤى بين بغداد وأنقرة بشأن مستقبل خط التصدير النفطي، ما يضع الطرفين أمام تحدي التوصل إلى اتفاق جديد قبل انتهاء العقد الحالي. وفي حال تعثر المفاوضات، فقد يواجه أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي مرحلة من الضبابية القانونية والتشغيلية خلال الفترة المقبلة.







