حرية
كشف مسؤول أمريكي لـ”سي بي إس نيوز” عن استياء واشنطن من تعطيل إسرائيل تشكيل شرطة جديدة بغزة وإعاقة الإعمار، وسط انتقاد نادر من جاريد كوشنر لبنيامين نتنياهو بسبب الانتخابات.
وقال المسؤول المطلع، للشبكة، إن أحد الأمور التي تُثير استياء واشنطن فيما يتعلق بغزة، هو عدم تقديم إسرائيل الضمانات اللازمة لإنشاء قوة شرطة جديدة في القطاع، وذلك بعدما ربط المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، بشكل مباشر عدم إحراز تقدم في إعادة تأهيل قطاع غزة الذي مزقته الحرب بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وبحسب الشبكة الإخبارية الأمريكية، تُعدّ هذه القوة ضرورية لبناء بنية أمنية مستقلة عن حركة حماس، تُسهّل دخول حكومة تكنوقراطية جديدة مدعومة من واشنطن إلى القطاع.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تفي أيضاً بالتزاماتها بالسماح بدخول المواد اللازمة لبعض مشاريع إعادة الإعمار. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب التعليق.
وستجري إسرائيل انتخابات في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعارضيه.
وقال كوشنر، الذي كان يتحدث في مؤتمر عُقد، أمس الأحد، في كييف، حيث كان يُجري محادثات لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية: “نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي”.
وأضاف: “إنهم يمرون بانتخابات غير متوقعة، وهذا يجعلهم يتصرفون بشكل غير عقلاني إلى حد ما في بعض الجوانب”.
تُعد تصريحات كوشنر انتقاداً نادراً وصريحاً لحكومة نتنياهو من قبل مسؤول كبير في إدارة ترامب بشأن سياسة الزعيم الإسرائيلي المحافظ تجاه غزة.
خطط أمريكية متعثرة
وذكرت “سي بي إس نيوز” أن الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع خطط نزع سلاح حركة حماس في غزة وفتح الطريق أمام الاستثمار في إعادة بناء القطاع الفلسطيني المدمر، تعثرت وسط خلافات مع إسرائيل وحماس حول خارطة الطريق المقترحة.
وأضافت أن أجزاء كبيرة تدمرت من غزة خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل قبل نحو ثلاث سنوات. ولا يزال العديد من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات خيام بعد مرور عام على اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية.
ولم يوضح كوشنر، وهو صهر ترامب، كيف تعرقل الحكومة الإسرائيلية خطة السلام في غزة، قائلًا: “لم تكن غزة تعمل لفترة طويلة جداً. لقد تم بناؤها بشكل أساسي من قبل المنظمات غير الحكومية والإرهابيين” مضيفاً: “لدينا الآن خطة للمضي قدماً”.
وقال نيكولاي ملادينوف، وهو دبلوماسي كبير في مجلس السلام، المكلف بالترويج لخطة السلام الأمريكية، في تصريحات أدلى بها أمام الأمم المتحدة في أواخر أغسطس/آب، إن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة على غزة تعيق إجبار مقاتلي حماس على التخلي عن أسلحتهم.
وقال ملادينوف: “إن ذلك لا يؤدي إلا إلى تأخير عملية نزع السلاح التي ستحدث، ويعرقل عملية الانتقال المدني التي ينبغي أن تتم لضمان عدم إمكانية إعادة التسلح في المستقبل”.
وتواصل إسرائيل شن غارات جوية شبه يومية على غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول. وتزعم إسرائيل أن هذه الغارات تهدف إلى منع التهديدات الوشيكة التي قد يتعرض لها جنودها، وإحباط مساعي حماس لإعادة تنظيم صفوفها وتسليحها.
انتقادات أمريكية لسلوك تل أبيب
وقال مسؤول أمريكي إنه في حين تحتفظ إسرائيل بحقها في الدفاع عن قواتها في غزة، فإن المسؤولين الأمريكيين يرون أن بعض الغارات الجوية الإسرائيلية تتجاوز هذا النطاق وتؤدي إلى استمرار انعدام الأمن في القطاع.







