حرية
أكد الناشط الحقوقي علي حبيب، اليوم الأربعاء، أن الإطار الدستوري والقانوني في العراق يتضمن ضمانات واضحة لحماية المواطنين من إساءة استخدام السلطة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف التطبيق الفعلي لهذه القوانين.
وأوضح حبيب، في حديث لـه ، أن الدستور العراقي يكفل حماية الكرامة الإنسانية، ويحظر التوقيف التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، إلى جانب ضمان حق التقاضي، مشيراً إلى أن هذه النصوص تشكل أساساً قانونياً مهماً لمواجهة أي تجاوزات قد تصدر عن بعض أفراد الأجهزة الأمنية.
وأضاف أن امتلاك هذه الضمانات يمنح المواطنين أدوات قانونية لتقديم الشكاوى والطعن، إلا أن فاعلية الحماية تبقى مرهونة بسرعة الإجراءات القضائية، واستقلالية التحقيقات، وغياب أي ضغوط سياسية أو إدارية قد تؤثر على مسار العدالة.
وفيما يتعلق بدور المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أشار إلى أنها تضطلع بمهمة أساسية في رصد الانتهاكات واستقبال الشكاوى وإعداد التقارير الدورية، فضلاً عن زيارات مراكز الاحتجاز، داعياً إلى تعزيز دعمها المؤسسي والمالي لضمان استقلاليتها وزيادة فاعليتها.
وشدد على أن المنظومة القانونية الحالية تمثل قاعدة مهمة لتحقيق العدالة، لكنها تظل غير كافية ما لم تُقترن بإرادة حقيقية لتطبيق مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مؤكداً ضرورة تطبيق القانون على جميع المخالفين دون استثناء.
كما دعا إلى تطوير آليات الشكاوى الداخلية، وتوسيع استخدام الأدلة الرقمية وكاميرات المراقبة، إلى جانب تكثيف تدريب العناصر الأمنية على مبادئ حقوق الإنسان والتعامل المهني مع المواطنين.
وختم حبيب بالتأكيد على أن الممارسات الفردية لبعض عناصر الأمن قد تنعكس سلباً على سمعة المؤسسة بأكملها في حال غياب المحاسبة، مشيراً إلى أن قوة المؤسسات تُقاس بقدرتها على كشف الأخطاء ومعالجتها بشفافية.
ويأتي هذا الطرح في ظل تصاعد النقاشات في العراق حول ضرورة تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان وتفعيل أدوات الرقابة، بما يسهم في ترسيخ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.







