حرية | 22 آذار 2026 – أعداد: قسم الاخبار
في ظل تكرار حوادث الاستهداف التي طالت مواقع أمنية حساسة في العراق، تتصاعد التحذيرات السياسية من مخاطر انزلاق المشهد نحو فتنة داخلية تمس وحدة المؤسسة الأمنية. وفي هذا السياق، حذّر رئيس تحالف العمق الوطني، خالد الأسدي، من أبعاد خطيرة تقف خلف هذه الهجمات، داعياً إلى كشف الجهات الحقيقية المتورطة أمام الرأي العام.
أكد رئيس تحالف العمق الوطني، خالد الأسدي، أن تكرار استهداف بعض مقرات الحشد الشعبي، إلى جانب الاستهدافات التي طالت جهاز المخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب، يمثل مؤشراً خطيراً على وجود مخطط يستهدف زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد.
وقال الأسدي في تصريح صحفي إن “تتابع هذه الاستهدافات بهذا الشكل المريب لا يمكن قراءته بمعزل عن محاولات خلق فتنة داخل الأجهزة الأمنية، وضرب الثقة بين تشكيلاتها، فضلاً عن السعي لإثارة الانقسام بين أبناء الشعب العراقي”.
وأضاف أن “المرحلة الحالية تتطلب وعياً عالياً في التعاطي مع هذه الأحداث، وعدم الانجرار وراء محاولات التحريض أو استغلالها سياسياً”، مشدداً على ضرورة “تشخيص العدو الحقيقي الذي يقف خلف هذه العمليات، بدلاً من الانشغال بصراعات داخلية”.
ودعا الأسدي الحكومة العراقية إلى إجراء تقييم وطني شامل ومستقل، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية، مع ضرورة إعلان نتائجه للرأي العام بأسرع وقت ممكن، لضمان الشفافية وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.
كما شدد على أهمية حماية اللحمة الوطنية، محذراً من وجود أطراف “بدأت بالعزف على وتر الفتنة”، في إشارة إلى محاولات استثمار هذه الأحداث لإحداث شرخ داخلي.
وختم بالقول إن “القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها تمثل صمام أمان العراق، ويجب دعمها وحمايتها من أي محاولات استهداف أو تشويه”، داعياً إلى التكاتف الوطني في هذه المرحلة الحساسة، ومؤكداً: “حفظ الله قواتنا المسلحة وأبناءنا في جميع القطعات العاملة”.
ويأتي تصريح الأسدي في وقت يشهد فيه العراق توتراً أمنياً متزايداً على خلفية التطورات الإقليمية، وسط تحذيرات من انعكاس الصراع في المنطقة على الداخل العراقي. كما يتزامن مع تصاعد الحديث في الأوساط السياسية عن إعادة ترتيب المشهد الحكومي، حيث يُتداول اسم الأسدي ضمن الشخصيات المطروحة في كواليس الترشح لرئاسة الوزراء، ما يمنح تصريحاته بعداً سياسياً إضافياً في ظل المرحلة الحالية.








