حرية
طهران تؤكد تعليق المفاوضات لا الانسحاب منها.. ومذكرة التفاهم تعود إلى واجهة الاتصالات الإقليمية
كشف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الأحد، عن أبرز الشروط التي تضعها طهران للمضي في أي تفاهم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن حماية سيادة لبنان ووقف الهجمات الإسرائيلية بشكل كامل ومن دون شروط يمثلان أولوية في أي اتفاق مستقبلي.
وقال خامنئي، في رسالة وجهها إلى حزب الله اللبناني ونشرتها وسائل إعلام إيرانية، إن إيران أدرجت “صون السيادة اللبنانية وإنهاء عدوان الكيان الصهيوني بصورة كاملة ومن دون أي قيد أو شرط” كأول بند في مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لإحياء المحادثات بين واشنطن وطهران، بعد فترة من التصعيد العسكري.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام عربية بأن إيران أبلغت مسؤولين باكستانيين أنها لم تنسحب من مسار التفاوض، وإنما علّقت المحادثات مؤقتاً، مؤكدة استعدادها لاستئناف الحوار وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وجاءت هذه التطورات بعد تسليم الولايات المتحدة وإيران رديهما على مبادرة مشتركة تقدمت بها باكستان وقطر، بهدف إعادة إطلاق المفاوضات بين الطرفين.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا، في 26 حزيران/يونيو الماضي، إلى اتفاق إطار عقب خمس جولات تفاوضية، تضمن بنوداً تتعلق بنزع سلاح حزب الله، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة.
تشير تصريحات خامنئي إلى أن إيران تسعى إلى توسيع إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة ليتجاوز الملف النووي، ليشمل ملفات الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها الوضع في لبنان والعلاقة مع إسرائيل. وإدراج السيادة اللبنانية ووقف الهجمات الإسرائيلية كشرط أساسي يعكس رغبة طهران في ربط أي تفاهم مع واشنطن بإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في المنطقة.
كما أن تأكيد إيران تعليق المفاوضات بدلاً من الانسحاب منها يترك الباب مفتوحاً أمام استئناف الحوار، خاصة مع استمرار الوساطتين القطرية والباكستانية. إلا أن توسيع جدول التفاوض ليشمل ملفات إقليمية معقدة قد يجعل الوصول إلى اتفاق أكثر صعوبة، ويطيل أمد المفاوضات في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.







