حرية
رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد استمرار المداهمات والاعتقالات.. ويهاجم المحكمة الجنائية الدولية
يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس دونالد ترامب، في زيارة يبحث خلالها ملفات إقليمية وأمنية، في مقدمتها التطورات المرتبطة بإيران، إلى جانب الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، أن نتنياهو أعلن في مستهل جلسة الحكومة عزمه التوجه إلى واشنطن للمشاركة في مراسم تشييع السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الذي وصفه بأنه “من أبرز أصدقاء إسرائيل”، إلى جانب عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي.
وقال نتنياهو إن مباحثاته مع ترامب ستشمل “جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها الملف الإيراني”، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
وعلى الصعيد الأمني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الجيش يواصل تنفيذ عملياته في الضفة الغربية، موضحاً أن القوات الإسرائيلية تلقت تعليمات بدخول القرى، وتنفيذ عمليات تفتيش، وضبط الأسلحة، واعتقال المطلوبين.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية داخل مستشفى في مدينة نابلس، أسفرت عن اعتقال شخصين قال إنهما على صلة بمنفذي هجمات، كما أغلقت منزل أحد المنفذين تمهيداً لهدمه، وأعدت مخططات لمنازل آخرين تمهيداً لاتخاذ إجراءات مماثلة بحقهم.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل مستعدة لتوسيع عملياتها ضد ما وصفها بـ”بؤر الإرهاب”، مشيراً إلى أن وزير الدفاع سيعلن لاحقاً تفاصيل إضافية بشأن الخطط العسكرية.
وفي سياق آخر، رحب نتنياهو بقرار عزل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن القرار كشف دوافعه السياسية، واتهمه بالسعي إلى إصدار مذكرات توقيف بحقه وبحق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لأغراض وصفها بأنها شخصية.
وأضاف أنه بحث هذا الملف مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد، بحسب نتنياهو، أن الولايات المتحدة تعتزم اتخاذ إجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تتجاوز صلاحياتها وتهدد حق الدول في الدفاع عن نفسها.
تعكس زيارة نتنياهو إلى واشنطن أهمية التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في مرحلة تشهد تطورات متسارعة على أكثر من جبهة، إذ يأتي اللقاء مع ترامب في ظل استمرار المواجهة مع إيران، وتصاعد التوتر في الضفة الغربية، إضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل.
وتشير تصريحات نتنياهو بشأن توسيع العمليات في الضفة إلى توجه الحكومة الإسرائيلية نحو تصعيد الإجراءات العسكرية والأمنية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى المواجهات الميدانية وزيادة التوتر مع الفلسطينيين.
كما أن هجومه على المحكمة الجنائية الدولية يعكس استمرار الخلاف بين إسرائيل والمؤسسات القضائية الدولية، في وقت تسعى فيه تل أبيب إلى تعزيز الدعم السياسي والقانوني الأمريكي لمواجهة أي إجراءات أو ملاحقات دولية قد تستهدف مسؤولين إسرائيليين.







