حرية
أدانت رئاسة الجمهورية، اليوم الأربعاء، القصف الذي استهدف عدداً من مقرات هيئة الحشد الشعبي في عدة مناطق، مؤكدة أن استهداف المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق ويهدد أمنه واستقراره.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن القصف الذي طال مقرات الحشد الشعبي وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، يعد اعتداءً مرفوضاً على مؤسسة أمنية رسمية، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت رئاسة الجمهورية رفض العراق القاطع لأي اعتداء يستهدف أراضيه أو مؤسساته، مؤكدة في الوقت ذاته موقفها الثابت الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
ودعت جميع الأطراف إلى احترام سيادة العراق والامتناع عن أي خطوات من شأنها زعزعة أمنه واستقراره، مؤكدة ضرورة تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من التصعيد.
يحمل بيان رئاسة الجمهورية رسائل سياسية ودبلوماسية متوازنة، إذ يجمع بين إدانة الضربات التي استهدفت مؤسسة أمنية عراقية رسمية والتأكيد على رفض استخدام الأراضي العراقية في أي صراع إقليمي، وهو ما يعكس تمسك بغداد بسياسة تحييد العراق عن المواجهات الدائرة في المنطقة.
كما يعزز البيان الموقف الرسمي العراقي القائم على ركيزتين أساسيتين: حماية السيادة الوطنية، ومنع تحويل العراق إلى ساحة لتبادل الرسائل العسكرية بين القوى الإقليمية والدولية، وهي رسالة موجهة إلى جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد الحالي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر الأمني في المنطقة، ما يزيد من أهمية التحرك الدبلوماسي العراقي لحشد دعم دولي يحول دون تكرار مثل هذه الهجمات، ويؤكد ضرورة احترام سيادة العراق والقانون الدولي، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع اتساع رقعة المواجهة داخل الأراضي العراقية.







