حرية
تعرض مسؤول تحالف خدمات في محافظة بابل، محمد كامل العويسي، اليوم الجمعة، إلى إطلاق نار في قضاء الهاشمية، من دون تسجيل أي إصابات، في حادث لا تزال ملابساته ودوافعه غير واضحة حتى الآن.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن إطلاق النار استهدف العويسي أثناء وجوده في قضاء الهاشمية، فيما لم تُسفر الحادثة عن إصابته أو تسجيل خسائر بشرية، وسط توقعات بفتح تحقيق أمني للكشف عن تفاصيل الحادث وتحديد هوية منفذيه والجهة التي تقف خلفه.
ويشغل العويسي منصب مدير مكتب تحالف خدمات في محافظة بابل منذ عام 2025، فيما يقود التحالف السياسي شبل الزيدي، الأمر الذي يضفي على الحادثة بعداً سياسياً وأمنياً يستدعي، بحسب مراقبين، تحقيقاً سريعاً وشفافاً يمنع انتشار التكهنات بشأن دوافع الاستهداف.
حادث أمني أم رسالة سياسية؟
رغم عدم صدور معلومات رسمية حتى الآن تحدد طبيعة الهجوم، فإن استهداف شخصية مرتبطة بتحالف سياسي يفتح الباب أمام عدة احتمالات، من بينها وجود دوافع شخصية أو خلافات محلية، أو أن يكون الحادث مرتبطاً بالنشاط السياسي للعويسي.
ولا يمكن، في هذه المرحلة، الجزم بأن إطلاق النار يحمل دوافع سياسية، إذ إن تحديد ذلك يبقى مرهوناً بنتائج التحقيقات الأمنية والأدلة التي يمكن أن تكشف هوية المنفذين وطبيعة تحركاتهم قبل وقوع الحادث.
لكن توقيت الحادثة يعيد تسليط الضوء على أهمية حماية الشخصيات السياسية والعاملين في المكاتب الحزبية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى منع استخدام السلاح أو التهديد المسلح كوسيلة لتصفية الخلافات أو التأثير في النشاط السياسي.
الأمن والانتخابات.. اختبار جديد
وتكتسب الحادثة أهمية إضافية في ظل حساسية المشهد السياسي في العراق، إذ إن أي استهداف لشخصيات أو مكاتب مرتبطة بالتحالفات السياسية يمكن أن يثير المخاوف بشأن أمن النشاط السياسي وحرية العمل الميداني.
ويؤكد الحادث، حتى مع عدم وقوع إصابات، ضرورة التعامل معه بجدية، لأن إطلاق النار على شخصية سياسية أو مسؤول في تحالف يمثل تجاوزاً لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثاً عابراً، خصوصاً قبل معرفة دوافعه الحقيقية.
ويبقى الاختبار الأهم أمام الأجهزة الأمنية في بابل هو سرعة كشف ملابسات الحادث وملاحقة المتورطين وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، بما يحول دون بقاء القضية في دائرة الغموض، ويعزز الثقة بقدرة الدولة على حماية النشاط السياسي وفرض القانون.







