حرية
أعلنت هيئة الإعلام الأمني، اليوم الأربعاء، تشكيل لجنة مختصة لرصد خطاب الكراهية والمنشورات ذات الطابع الإثني والطائفي.
وذكرت الهيئة في بيان، أنه”في إطار الحرص على رصد ومتابعة الخطابات والمنشورات التي من شأنها إثارة النعرات الطائفية والعرقية وبث خطاب الكراهية وبهدف الحفاظ على السلم المجتمعي وتعزيز الاستقرار صدرت توجيهات بتشكيل لجنة مختصة لرصد هذا النوع من المحتوى ومتابعته وفق الأطر القانونية المعتمدة”.
وأضافت، أنه”بناءً على توجيه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حصلت الموافقة على تشكيل لجنة مختصة برصد المنشورات والخطابات ذات الطابع الإثني والعرقي أو تلك التي تحاول إثارة المشاكل الطائفية وبث سموم خطاب الكراهية”.
وأوضحت، أن”اللجنة ستكون برئاسة هيئة الإعلام الأمني والعلاقات العامة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة بهدف متابعة ورصد المحتوى الذي من شأنه المساس بالسلم المجتمعي أو إثارة النعرات الطائفية والعرقية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأطر القانونية المعتمدة”.
وأشارت إلى، أن”عضويتها تضم ممثلين عن وزارة الداخلية وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني ومركز العمليات المعلوماتية فضلاً عن عدد من المديريات التخصصية الفنية في المؤسسات الأمنية بما يسهم في تعزيز آليات الرصد والمتابعة والتعامل مع المحتوى المحرض على الكراهية والفتنة وبما يحفظ أمن المجتمع واستقراره”.
تحصين الجبهة الداخلية
وسط غليان الإقليم يتزامن تشكيل هذه اللجنة مع اشتعال الجبهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، وإعلان الرئيس الأميركي ترامب دك مقرات الحرس الثوري وتدمير زوارق في مضيق هرمز.
تدرك بغداد أن أي تصعيد إقليمي قد يترجم فوراً إلى “حرب وكالات إعلامية وذبابة إلكترونية” تحاول إشعال الفتنة الطائفية أو الإثنية داخل العراق لخلط الأوراق السياسية؛ لذا يمثل هذا القرار “مظلة وقائية” لعزل الشارع العراقي عن شظايا الصراع الإقليمي.
الانتقال من “الأمن الميداني” إلى “الأمن السيبراني
يوضح تكتل أجهزة الاستخبارات والمخابرات ومركز العمليات المعلوماتية في لجنة واحدة، أن الدولة العراقية باتت تنظر إلى “المنشور المحرض” بنفس خطورة “العبوة الناسفة أو السلاح المنفلت”.
يهدف هذا التنسيق الخماسي إلى تفكيك الحسابات الوهمية والمنصات الممولة التي تدار من خارج الحدود والداخل، وتحويل الرصد إلى قضايا قضائية فورية لتوقيف صناع المحتوى الهابط أو الطائفي بالجرم المشهود.
دعم مشاريع التنمية والمواطنة
يتناغم هذا القرار التنظيمي مع المسار السياسي الشامل لحكومة الزيدي القائم على تعزيز قيم المواطنة والانفتاح، مثل القرارات الأخيرة القاضية بإنصاف طائفة الصابئة المندائيين وإشراكهم في مبادرة “وطن” المليونية للأراضي مجاناً. الحكومة تسعى لإرسال رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار الخدمي والاقتصادي المأمول لا يمكن تحقيقه إلا بفرض هيبة الدولة وتجفيف منابع التحريض اللفظي الذي تقتات عليه بعض الكتل السياسية المعارضة.







