حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية موقفها الإحصائي لعمليات الضبط المنفذة خلال الشهر الماضي، كاشفة عن ضبط 78 متهماً في قضايا تتعلق بملفات فساد ومخالفات مالية وإدارية.
وذكرت الهيئة أن عمليات الضبط جاءت نتيجة إجراءات الرصد والتحري والتحقيق التي تنفذها فرقها المختصة، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية، مؤكدة استمرارها في ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتأتي هذه الحصيلة ضمن سلسلة عمليات تنفذها هيئة النزاهة في مختلف المحافظات، في إطار جهودها لتعقب شبهات الفساد وحماية المال العام، فيما تشير بياناتها السنوية إلى تنفيذ أكثر من 1500 عملية ضبط خلال عام 2025 أسفرت عن ضبط 671 متهماً متلبساً بالجرم المشهود.
دلالة الأرقام
يحمل الرقم المعلن دلالة مهمة على استمرار الضغط الرقابي والتحقيقي على ملفات الفساد، خصوصاً أن عمليات الضبط تمثل المرحلة التنفيذية التي تترجم نتائج التحري والتحقيق إلى إجراءات ميدانية، وصولاً إلى إحالة المتهمين إلى القضاء وفق الأطر القانونية.
لكن الأهمية لا تكمن في عدد المقبوض عليهم فقط، بل في طبيعة القضايا التي تقف خلف هذه العمليات، وما إذا كانت التحقيقات ستقود إلى استرداد الأموال، وكشف شبكات الفساد، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر المالي، بدلاً من اقتصار الإجراءات على ضبط الموظفين أو المتهمين المباشرين.
وتكشف حصيلة هيئة النزاهة السنوية أن ملف مكافحة الفساد بات يعتمد بصورة متزايدة على تداخل العمل التحقيقي والقضائي والرقابي، إذ سجلت الهيئة خلال عام 2025 آلاف أوامر الاستقدام والقبض والتوقيف، إلى جانب مئات الأحكام القضائية وعمليات استرداد الأموال.
وبذلك، فإن حصيلة الشهر الماضي تمثل مؤشراً جديداً على استمرار حملة ملاحقة الفساد، إلا أن الاختبار الحقيقي يبقى في قدرة المؤسسات المعنية على الوصول إلى مصادر الأموال المتحصلة من الجرائم، واستردادها، وضمان عدم تحول عمليات الضبط إلى أرقام إحصائية منفصلة عن نتائج قضائية ومالية ملموسة.








