حرية
أدانت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، موافقة الولايات المتحدة على بيع أسلحة وصواريخ متطورة إلى كوريا الجنوبية، واعتبرت الخطوة «تهديداً جديداً وخطيراً» من شأنه زيادة التوتر وزعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، متوعدة بالرد على أي تحركات عسكرية تستهدف سيادتها وأمنها.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بياناً صادراً عن وزارة الدفاع في بيونغ يانغ، أكدت فيه أن ما وصفته بالعداء الأميركي المستمر تجاه كوريا الشمالية أصبح واضحاً، معتبرة أن الدعم العسكري المباشر الذي تقدمه واشنطن لسيول يمثل استمراراً لسياسة التصعيد.
وقال البيان إن كوريا الشمالية «سترد بقوة وبشكل فوري» على أي أعمال أو تحركات عسكرية تعتبرها تهديداً لسيادتها وأمنها، مؤكداً أن بيونغ يانغ ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية.
ويأتي الموقف الكوري الشمالي بعد موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع كوريا الجنوبية صواريخ متطورة، تقدر قيمتها بنحو 125 مليون دولار.
وتشمل الصفقة صواريخ جو-جو من طراز «إيه آي إم-9 إكس سايدويندر بلوك 2»، إلى جانب حاويات للصواريخ وقطع غيار وأنظمة توجيه ودعم لوجستي وتدريب، فيما تتولى شركة آر تي إكس الأميركية دور المقاول الرئيسي.
وقالت واشنطن إن الصفقة تستهدف تعزيز القدرات الدفاعية لكوريا الجنوبية، ورفع مستوى الردع في المنطقة، إلى جانب تعزيز التنسيق وقابلية التشغيل المشترك بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية.
سباق تسلح يعيد التوتر إلى الواجهة
تعكس لهجة بيونغ يانغ الحادة أن أي تعزيز نوعي للقدرات العسكرية الكورية الجنوبية سيقابل على الأرجح بمزيد من تطوير القدرات الصاروخية والعسكرية الكورية الشمالية. وبينما تقدم واشنطن الصفقة باعتبارها إجراءً دفاعياً وردعياً، تنظر إليها بيونغ يانغ باعتبارها جزءاً من استراتيجية عسكرية تستهدفها مباشرة.
وقد لا تؤدي الصفقة وحدها إلى مواجهة، لكنها تضيف حلقة جديدة إلى معادلة الردع والتصعيد المتبادل في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية، حيث يواصل كل طرف تعزيز قدراته العسكرية تحت عنوان الدفاع عن الأمن القومي.







