حرية
أعلنت وزارة الصحة، اليوم الأحد، ضبط 525 ألفاً و394 قطعة دوائية ومستلزماً طبياً مخالفاً داخل مخزن في منطقة بارك السعدون بجانب الرصافة في بغداد، بعد رصد نشاط إلكتروني لتسويق المواد الطبية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الوزارة إن فريقاً من قسم التفتيش في دائرة صحة بغداد/الرصافة، وبالتنسيق مع استخبارات مكافحة الجريمة المنظمة ونقابة الصيادلة، نفذ العملية بعد استحصال الأوامر القضائية اللازمة.
وبحسب الوزارة، شملت المضبوطات 435 ألفاً و44 قطعة دوائية، إضافة إلى 90 ألفاً و350 مستلزماً طبياً، فيما استمرت العملية أكثر من ثماني ساعات، قبل تنظيم المحاضر الأصولية والتحفظ على المواد وإحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة.
تجارة إلكترونية تفتح باباً خطراً في سوق الدواء
وتكشف العملية عن جانب متنامٍ من مخاطر تداول الأدوية خارج القنوات الرسمية، خصوصاً مع انتقال عمليات البيع والترويج إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصعب على المواطن التأكد من مصدر الدواء وصلاحيته وظروف خزنِه ومدى مطابقته للمواصفات الصحية.
كما أن ضبط أكثر من نصف مليون مادة داخل موقع واحد يثير تساؤلات بشأن حجم النشاط التجاري غير المرخص في هذا القطاع، ومدى قدرة الجهات الرقابية على متابعة المخازن والمنصات الإلكترونية التي تستخدم لتسويق المواد الطبية بعيداً عن الرقابة التقليدية.
وتكتسب العملية أهمية إضافية لأن المخالفة في قطاع الدواء لا تتعلق بجوانب تجارية فحسب، بل ترتبط بصورة مباشرة بسلامة المرضى وصحة المواطنين، خصوصاً إذا كانت المواد مجهولة المصدر أو غير مستوفية لشروط الخزن والتداول.
الرقابة أمام تحدي التجارة الرقمية
وتشير الواقعة إلى أن مكافحة سوق الدواء غير النظامي لم تعد تقتصر على تفتيش الصيدليات والمخازن، وإنما تتطلب متابعة النشاط الإلكتروني أيضاً، مع تطوير آليات لرصد الإعلانات والحسابات التي تبيع الأدوية والمستلزمات الطبية خارج الأطر القانونية.
ومن هنا، فإن استمرار الحملات الرقابية يجب أن يترافق مع تشديد الرقابة على قنوات البيع الإلكتروني وتعقب مصادر التجهيز، إلى جانب توعية المواطنين بخطورة شراء الأدوية من جهات غير مرخصة.
وتؤكد وزارة الصحة استمرار حملاتها للحد من تداول الأدوية والمستلزمات الطبية المخالفة والترويج لها، فيما يبقى الحسم القضائي هو الفيصل في تحديد المسؤوليات والعقوبات بحق المتورطين.







