حرية
كشف رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، عن تفاصيل أولية تتعلق بمسار مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تدرس عدداً من المسارات الرئيسية داخل العاصمة لاستيعاب الأعداد الكبيرة المتوقعة من المشاركين.
وأوضح زاكاني أن شوارع دماوند وانقلاب (الثورة) وآزادي (الحرية)، إضافة إلى المحاور المتصلة بطريق لشكري السريع، تعد من بين الخيارات المطروحة لإقامة مراسم التشييع، مبيناً أن القرار النهائي سيعتمد على القدرة الاستيعابية للمواقع المختارة وإجراءات تنظيم الحشود.
وأضاف أن الجهات المعنية تعمل على الاستفادة من الشوارع الفرعية والممرات المحيطة بالمحاور الرئيسة لتسهيل حركة المشاركين وضمان انسيابية المراسم، مؤكداً أن جميع الترتيبات ستخضع لمتطلبات الأمن والسلامة والإدارة الميدانية.
وأشار زاكاني إلى أن جثمان خامنئي سيُشيّع أيضاً في العراق يوم 8 تموز/يوليو المقبل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان أو طبيعة المراسم المقررة هناك.
ويأتي ذلك بعد إعلان مقتل خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت طهران أواخر شباط الماضي، قبل أن يتولى نجله مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
يحمل الإعلان عن إقامة مراسم تشييع في العراق دلالات سياسية ودينية تتجاوز الطابع البروتوكولي للمناسبة، إذ يعكس المكانة التي يحتفظ بها خامنئي لدى قوى ومحاور إقليمية مرتبطة بإيران، كما قد يشير إلى رغبة طهران في منح مراسم التشييع بعداً إقليمياً يتجاوز الحدود الإيرانية.
كما أن الحديث عن استعدادات واسعة النطاق في طهران يعكس توقع السلطات الإيرانية مشاركة جماهيرية كبيرة، ما يجعل إدارة الحشود والتنظيم الأمني من أبرز التحديات المرتبطة بالمراسم.
وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهدها إيران بعد انتقال منصب المرشد الأعلى إلى مجتبى خامنئي، وسط متابعة داخلية وخارجية لمسار القيادة الجديدة وتداعيات التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
تكشف التصريحات الإيرانية عن بدء التحضيرات الرسمية لمراسم تشييع علي خامنئي داخل إيران وخارجها، مع الإعلان عن مراسم مرتقبة في العراق خلال تموز المقبل. وبين الأبعاد الدينية والسياسية للحدث، تترقب الأوساط الإقليمية تفاصيل هذه المراسم وانعكاساتها على المشهد الإيراني والإقليمي.







