حرية
يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم غد الأحد، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية يجري خلالها سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.
وتأتي الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين بغداد وطهران بشأن التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق المشترك للحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع دائرة التوتر، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الثنائية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن جدول أعمال الزيارة يتضمن مباحثات بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري وملفات الطاقة والنقل، فضلاً عن بحث آليات تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.
وأضافت المصادر أن الجانب الإيراني سيؤكد خلال الزيارة حرصه على توثيق العلاقات مع العراق، ومواصلة التنسيق السياسي والأمني، إلى جانب مناقشة مستجدات المشهد الإقليمي وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.
وأشارت إلى أن عراقجي سيعرب خلال لقاءاته عن تقدير بلاده للمواقف العراقية الرسمية والشعبية خلال الأزمة الأخيرة، مؤكداً أهمية استمرار الحوار والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية.
ومن المتوقع أن تشهد الزيارة مراجعة شاملة لمسار العلاقات العراقية – الإيرانية، وبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى تعزيز التفاهمات الأمنية والسياسية بما يواكب المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة اللقاءات المتبادلة بين مسؤولي العراق وإيران، التي تهدف إلى تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتعزيز التنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تحمل زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد أهمية سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، إذ تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة عقب التطورات الأمنية الأخيرة ومسار التفاهمات الإقليمية الجديدة، ما يجعل العراق محطة رئيسية في المشاورات الدبلوماسية الإيرانية.
وتعكس الزيارة استمرار اعتماد بغداد وطهران على قنوات الحوار المباشر لمناقشة الملفات الأمنية والسياسية، ولا سيما في ظل سعي العراق إلى الحفاظ على سياسة التوازن في علاقاته الإقليمية، وتجنب الانخراط في أي استقطابات قد تؤثر على استقراره الداخلي.
كما يشير إدراج ملفات الطاقة والتجارة والنقل ضمن جدول الأعمال إلى أن العلاقات العراقية – الإيرانية لم تعد تقتصر على التنسيق الأمني والسياسي، بل تتجه نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، وهو ما يعكس تشابك المصالح بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات أيضاً انعكاسات التطورات الإقليمية الأخيرة، وسبل منع انتقال التوترات إلى الساحة العراقية، في ظل حرص بغداد على تثبيت دورها كحلقة تواصل بين الأطراف الإقليمية، بدلاً من أن تكون ساحة للصراع.
وفي المقابل، فإن تأكيد الجانب الإيراني على تقديره للمواقف العراقية خلال الأزمة الأخيرة يعكس رغبة طهران في الحفاظ على مستوى التنسيق السياسي مع بغداد، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة وإعادة ترتيب العلاقات بين عدد من القوى الإقليمية والدولية.
وبشكل عام، تمثل الزيارة محطة مهمة لتقييم مسار العلاقات الثنائية، وبحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية التي تؤثر بصورة مباشرة على أمن واستقرار البلدين.






