حرية
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وجود اتفاق ينظم آلية استئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، معرباً عن أمله في عودة مفتشي الوكالة إلى إيران خلال الفترة القريبة، في خطوة تُعدّ أساسية لترسيخ الاتفاق المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران.
وقال غروسي، في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال زيارته إلى اليابان، إن الوكالة أجرت اتصالات أولية مع السلطات الإيرانية لبحث استئناف أعمال التفتيش، مؤكداً أن وجود مفتشي الوكالة على الأرض يمثل شرطاً أساسياً لضمان مصداقية أي تفاهم يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن التقييمات الأولية للوكالة تشير إلى أن المواد النووية الإيرانية، بما في ذلك مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب، لم تُنقل منذ آخر جولة تفتيش أُجريت عام 2025، إلا أنه شدد على أن هذه التقديرات لا يمكن تأكيدها إلا من خلال عمليات تحقق ميدانية مباشرة داخل المنشآت النووية.
وأضاف غروسي أن خيارات تقليص مخزون اليورانيوم المخصب أو نقل جزء منه إلى خارج إيران لا تزال مطروحة ضمن النقاشات، لكنه أوضح أن تنفيذ أي من هذه الإجراءات يبقى رهناً بموافقة الحكومة الإيرانية وضمن إطار الاتفاق النهائي بين الطرفين.
ودعا المدير العام للوكالة إلى تنفيذ عمليات تفتيش “معمقة للغاية” عقب التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، معتبراً أن نجاح أي اتفاق نووي لا يعتمد على التعهدات السياسية وحدها، بل على منظومة رقابة صارمة وشفافة تتيح التحقق المستمر من سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وأشار غروسي إلى أن طهران تؤكد باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية ولا يستهدف تطوير أسلحة نووية، لكنه شدد على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتمد على آليات التحقق الفني وليس على التصريحات السياسية، مؤكداً أن “النوايا وحدها لا تكفي”، وأن الضمان الحقيقي يكمن في استمرار عمليات التفتيش والمراقبة الدولية.
وتأتي تصريحات غروسي في وقت تشهد فيه المفاوضات الأميركية الإيرانية مرحلة حساسة بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الجانبين، وسط استمرار التفاوض بشأن تفاصيل الرقابة الدولية وآليات تنفيذ الالتزامات النووية، وهو ما يجعل دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية محورياً في تقييم مدى التزام إيران بأي اتفاق نهائي.







