حرية
تدخل كركوك مرحلة جديدة من التجاذبات السياسية بعد انتقال محافظها السابق محمد سمعان إلى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، في وقت حذّر فيه المحافظ بالوكالة ريبوار طه من استمرار الفراغ الإداري، داعياً الكتل السياسية إلى الاتفاق على مرشح جديد لضمان استمرار إدارة شؤون المحافظة وتسيير معاملات المواطنين.
وقال طه، في تصريح للصحفيين بكركوك، إن إدارة المحافظة تجري حالياً وفق القانون، مؤكداً أن بقاء المنصب شاغراً لا يمكن أن يستمر، لأن الأعمال اليومية للمواطنين تتطلب إدارة مستقرة.
وأوضح أنه يتولى مهام المحافظ بالوكالة لحين اتفاق الكتل والأطراف السياسية ومجلس المحافظة على اختيار خلف لسمعان
ولم يُقدَّم حتى الآن، بحسب طه، أي اسم بصورة رسمية لشغل المنصب، لكنه أشار إلى رغبة الجبهة التركمانية العراقية في الاحتفاظ به عبر تقديم مرشح جديد، مؤكداً احترام هذه الرغبة في إطار التفاهمات السياسية القائمة.
وتزامنت تصريحات طه مع معلومات كشفها مصدر سياسي في كركوك، مساء السبت، عن بروز اسمَي ماردين كوك قيا وقحطان الونداوي، مسؤول فرع الجبهة التركمانية في المحافظة، ضمن المرشحين لتولي المنصب للفترة المتبقية، بوصفه من حصة المكون التركماني وفق الاتفاق السياسي المعمول به.
وأضاف المصدر أن محمد سمعان آغا سيقدم استقالته رسمياً إلى مجلس محافظة كركوك، تمهيداً للتصويت على اختيار محافظ جديد، فيما يتولى ريبوار طه إدارة المحافظة مؤقتاً إلى حين حسم الترشيح والتصويت عليه.
ولا يقتصر الجدل على هوية المحافظ المقبل، بل يمتد إلى آلية توزيع المنصب بين مكونات كركوك.
فبشأن الاتفاق السياسي الذي يقضي بتدوير المنصب سنوياً بين مكونات المحافظة إلى حين انتهاء الدورة الحالية وإجراء الانتخابات المحلية المقبلة، قال طه إن هذا الترتيب فرضته ضرورة المرحلة الراهنة، لكنه لا يصلح، برأيه، نموذجاً دائماً لإدارة كركوك أو أي محافظة أخرى.
وشدد على ضرورة الانتقال إلى إدارة تقوم على «الشراكة الحقيقية»، في إشارة إلى الحاجة لتفاهم سياسي يضمن استمرار عمل المؤسسات المحلية ويحدد آلية اختيار المحافظ بعيداً عن بقاء المنصب في حالة فراغ.
ويبقى حسم الملف مرتبطاً بموقف مجلس المحافظة وقدرة الكتل السياسية على التوصل إلى اتفاق بشأن المرشح الجديد، في وقت لم يُعلن فيه رسمياً اسم مرشح نهائي لتولي المنصب.







