حرية
أوصى المجلس الأعلى للسكّان، اليوم الإثنين، بإجراء دراسة لتقييم الستراتيجية الوطنية لتنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ترأس، اليوم الاثنين، الجلسة الاولى للمجلس الأعلى للسكّان، بحضور وزراء؛ التربية والعمل، والموارد المائية، والشباب والرياضة، والبيئة، والأمين العام لمجلس الوزراء، ورئيس ممثلية حكومة إقليم كردستان في بغداد، وعدد من رؤساء الهيآت والمديرين العامين”.
وأضاف، أنه”جرت خلال الجلسة مناقشة مقررات الدورة الاعتيادية السابعة للمجلس العربي للسكّان والتنمية المنعقدة في بغداد، ودور العراق في دعم الأنشطة العامة، وكذلك تنفيذ اللجنة الوطنية للسياسات السكّانية لمقررات الدورة”.
وأشار إلى”مناقشة التقرير الإجمالي للإجراءات والمؤشرات التي حققتها الوزارات القطاعية المعنية بتنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمرات الدولية والالتزامات الوطنية في القضايا السكانية، واوصى المجلس بما يأتي:
1- إجراء دراسة لتقييم الستراتيجية الوطنية لتنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات ودعم البرامج الخاصة بتقليص فجوة الاحتياجات غير الملبّاة لتنظيم الأسرة وصولاً الى عام 2030.
2- زيادة عدد المراكز الصحية التي تقدم خدمات تنظيم الأسرة من قبل وزارة الصحة، خاصة في المناطق الريفية والنائية؛ لرفع نسبة الاستخدام التي بلغت مستويات تتطلب تعزيزا إضافيًا لخفض معدّلات وفيات الأمهات.
3- اعتماد برنامج وطني لتعزيز خدمات رعاية الأطفال حديثي الولادة في المؤسسات الصحية الحكومية، لخفض معدلات وفيات الأطفال الرضّع حتى عام (2030).
4- قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بزيادة سقف القروض الممنوحة للنساء، وتسهيل إجراءات منحها، لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتقليل معدلات البطالة بين النساء، مع دراسة الوزارة إمكانية استحداث صندوق دعم المشروعات الصغيرة للإناث بالتنسيق مع الدائرة الوطنية للمرأة العراقية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
5- اعتماد نتائج (التعداد العام للسكّان والمساكن لعام 2024)، بوصفه قاعدة البيانات الاساس للتخطيط، والزام الوزارات القطاعية كافة بتحديث خططها الستراتيجية بناءً على البيانات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية الدقيقة التي وفرها التعداد.
6- تأليف لجنة عليا دائمة لإدارة التحول الديموغرافي برئاسة وزارة التخطيط وعضوية الجهات ذات العلاقة، تتابع مؤشرات التركيب العمري والنمو الحضري وتقديم تقارير سنوية ترفع الى المجلس الأعلى للسكّان”.
تخفيف العبء المالي المباشر عن الموازنة العامة
يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل شبه كلي على مبيعات النفط لتمويل النفقات التشغيلية، مع زيادة سكانية سنوية تقارب المليون نسمة، تتضاعف الضغوط المالية على الدولة لتأمين النفقات الحاكمة كـ شبكات الحماية الاجتماعية، البطاقة التموينية، الرواتب، ودعم الرعاية الصحية، وعليه، فإن إستراتيجية “المباعدة بين الولادات” تهدف إلى كبح جماح هذا التضخم العددي، مما يتيح للدولة السيطرة على العجز المالي المستقبلي وإعادة توجيه الأموال نحو الاستثمارات التنموية.
تحرير الموارد الاستثمارية للبنية التحتية والخدمات
إن نمو السكان بمعدلات تفوق نمو الموارد المالية المتاحة يضطر الحكومة لاستنزاف موازناتها الإستثمارية وتحويلها إلى موازنات تشغيلية استهلاكية لتلبية الاحتياجات الفورية (مثل بناء المدارس والمستشفيات التقليدية لمواكبة الأعداد فقط دون تحسين جودتها)، والسيطرة على معدلات الإنجاب تمنح المخطط المالي فرصة للانتقال من “الإنفاق الكمي لحل الأزمات” إلى “الإنفاق النوعي والتطويري” للبنى التحتية الشاملة.
الربط بين ضبط الإنجاب والتمكين المالي للمرأة
توجيه المجلس الأعلى لوزارة العمل بـ زيادة سقف القروض وتسهيل منحها للإناث، ودراسة تأسيس صندوق لدعم المشروعات الصغيرة، يمثل مقاربة مالية-ديموغرافية ذكية. فالتحليل المالي والاجتماعي يثبت أن إدماج النساء في الدورة الاقتصادية ورفع مستويات دخلهن يساهم تلقائياً وبشكل طردي في زيادة الوعي بأهمية المباعدة بين الولادات وتنظيم الأسرة، مما يقلل الاعتماد على الإعانات الحكومية وينمي المدخرات العائلية.







