حرية | الثلاثاء 31 آذار 2026
تواجه الولايات المتحدة تحدياً عسكرياً معقداً لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل سيطرة إيران النارية على الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يمنح طهران نفوذاً استراتيجياً كبيراً في أي مواجهة عسكرية أو تفاوضية.
خياران عسكريان
بحسب تقديرات خبراء عسكريين، فإن واشنطن تدرس خيارين رئيسيين: الأول يتمثل في الاستيلاء على أراضٍ أو مواقع استراتيجية، والثاني نشر قوة بحرية ضخمة لتأمين الممر الملاحي وحماية السفن.
ويرى خبراء أن أي توغل بري، حتى لو كان محدوداً، قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، كما أن نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية يُعد خطاً أحمر بالنسبة لطهران، وقد يؤدي إلى تصعيد واسع.
جزيرة خرج
تُعد جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الرئيسية لإيران، أحد الأهداف المحتملة، إذ يرى خبراء أن السيطرة على جزيرة أو أكثر قد يكون أسهل نسبياً من التوغل داخل الأراضي الإيرانية، لكن المشكلة الحقيقية تبدأ بعد السيطرة، حيث يمكن لإيران استهداف القوات الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
التوغل داخل إيران
خيار آخر أكثر خطورة يتمثل في تنفيذ عمليات خاصة داخل إيران لاستهداف مواقع اليورانيوم عالي التخصيب، وهي عملية تحتاج إلى قوات خاصة ودعم جوي واستخباري واسع، وقد تؤدي إلى توسيع الحرب بشكل كبير.
فتح المضيق لا يعني انتهاء الخطر
حتى في حال نجاح القوات الأمريكية في فتح المضيق، فإن الخطر لن ينتهي، إذ إن استمرار الهجمات على السفن سيجبر الولايات المتحدة على:
مرافقة السفن التجارية عسكرياً
تنفيذ عمليات إزالة الألغام
توفير غطاء جوي دائم
نشر عدد كبير من القطع البحرية
وهذه العمليات تتطلب تحالفاً بحرياً دولياً، خصوصاً مع نقص كاسحات الألغام لدى الولايات المتحدة، ما يعني أنها ستحتاج إلى دعم حلفائها مثل بريطانيا ودول أوروبية.
استعراض قوة أم حرب واسعة؟
يرى محللون أن الحشد العسكري الأمريكي قد يكون أيضاً وسيلة ضغط في المفاوضات، إذ إن السيطرة على جزر أو مواقع محدودة قد لا تحقق مكاسب عسكرية حاسمة، لكنها قد تُستخدم كورقة تفاوض.
في المحصلة، فإن إعادة فتح مضيق هرمز ليست عملية عسكرية بسيطة، بل قد تتحول إلى حرب بحرية طويلة، وقد تتطور إلى مواجهة إقليمية واسعة، نظراً لأهمية المضيق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي.







