حرية
سجلت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا مسارًا تصاعديًا للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس/آب الماضي، بنسبة نمو 64%، ما يعادل زيادة قدرها 840 ألف برميل يوميًا، لكنها ما زالت أدنى من مستوياتها قبل بدء حرب إيران وأزمة مضيق هرمز.
وذكرت بيانات منصة الطاقة، أن”كميات النفط العراقي المنقولة بحرًا ارتفعت إلى 2.16 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس/آب 2026، مقارنة بـ1.32 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز السابق له”.
وهذا أعلى مستوى للصادرات منذ بدء الحرب، لتواصل تقليص الفجوة ببطء مقارنة بالمستويات الطبيعية قبل الأزمة؛ إذ انحسر معدل التراجع إلى 35% خلال أغسطس/آب، مقارنة مع 3.34 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من 2025، وهي نسبة أقلّ حدة من المسجلة في الشهور السابقة.
وبالتزامن مع هذا التعافي، هيمنت الوجهات غير المعلومة على صادرات أغسطس/آب بنسبة 66%، في انعكاس واضح لحالة الضبابية وتغير المسارات اللوجستية، في ظل المخاوف المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز.
صادرات العراق من النفط الخام خلال 8 أشهر
تجاوزت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا عتبة مليونَي برميل يوميًا لأول مرة منذ اندلاع الأزمة، لتواصل مسار التعافي التدريجي، وفقًا للأرقام الآتية:
يناير/كانون الثاني: 3.31 مليون برميل يوميًا.
فبراير/شباط: 3.36 مليون برميل يوميًا.
مارس/آذار: 550 ألف برميل يوميًا.
أبريل/نيسان: 132 ألف برميل يوميًا.
مايو/أيار: 98 ألف برميل يوميًا.
يونيو/حزيران: 493 ألف برميل يوميًا.
يوليو/تموز: 1.32 مليون برميل يوميًا.
أغسطس/آب: 2.16 مليون برميل يوميًا.
رغم التحسن المرصود في الشهرين الماضيين، انخفض متوسط صادرات العراق من النفط بنسبة تقارب 57% خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية أغسطس/آب 2026، لتسجل 1.43 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو 3.33 مليون برميل يوميًا في المدة المقارنة من 2025.
وجاء انخفاض متوسط الأشهر الـ8 الأولى من العام الحالي متأثرًا بمرحلة تراجع حادّ شهدتها صادرات البلاد بدءًا من مارس/آذار الماضي مع اشتعال حرب إيران حين هوَت التدفقات بنسبة سنوية 83%، وصولًا إلى أدنى مستوياتها التاريخية في أبريل/نيسان ومايو/أيار بنسبة تتجاوز 90%.
وبدءًا من يونيو/حزيران الماضي بدأ المشهد التصديري للعراق التقاط أنفاسه، قبل أن تقفز الشحنات بقوة في يوليو/تموز إلى 1.32 مليون برميل يوميًا، وتستمر في الصعود لتلامس 2.16 مليونًا في أغسطس/آب.
الدول المستوردة للنفط العراقي خلال أغسطس
توزعت قائمة الدول المستوردة للنفط العراقي خلال أغسطس/آب الماضي على الوجهات الآتية، بما فيها وجهات غير معلومة تصدرت المشهد:
وجهات غير معلومة: 1.37 مليون برميل يوميًا.
الهند: 163 ألف برميل يوميًا.
الإمارات: 129 ألف برميل يوميًا.
مصر: 95 ألف برميل يوميًا.
ميانمار: 69 ألف برميل يوميًا.
ماليزيا: 67 ألف برميل يوميًا.
تايوان: 64 ألف برميل يوميًا.
الصين: 63 ألف برميل يوميًا.
كوريا الجنوبية: 61 ألف برميل يوميًا.
تركيا: 44 ألف برميل يوميًا.
اليونان: 32 ألف برميل يوميًا.
واستأثرت الوجهات غير المعلومة بالنصيب الأكبر من إجمالي شحنات العراق النفطية البحرية بواقع 1.37 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس/آب 2026.
وعلى صعيد الوجهات المعلنة، تراجعت صادرات النفط العراقي إلى الهند بنسبة 83% مسجلةً 163 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 935 ألفًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي. نفطوغاز
كما برزت الإمارات ضمن الوجهات الرئيسة بحجم واردات غير معتاد بلغ 129 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى النقيض من موجة التراجع العام، استوردت مصر 95 ألف برميل يوميًا من الخام العراقي في أغسطس/آب 2026، بزيادة 197% على مستوى 32 ألفًا في الشهر نفسه من 2025.
كما ذهبت صادرات العراق إلى ميانمار بمعدل بلغ 69 ألف برميل يوميًا، لأول مرة منذ سبتمبر/أيلول 2024.
وسجلت واردات ماليزيا من الخام العراقي نحو 67 ألف برميل يوميًا، تلتها تايوان بنحو 64 ألف برميل يوميًا.
وعلى صعيد الصين (التي كانت تتصدر القائمة قبل الأزمة)، فقد شهدت الصادرات العراقية إليها تراجعًا حادًا بنسبة تخطت 95% لتسجل 63 ألف برميل يوميًا في أغسطس/آب 2026، مقارنة بـ1.42 مليونًا في أغسطس/آب 2025.
وتسببت تداعيات الأزمة وإغلاق هرمز في تغيب أسواق كبرى كانت تستحوذ على حصص مقدَّرة في أغسطس/آب 2025، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهولندا، وإيطاليا، وفرنسا، وسنغافورة.







