حرية
تأجيل محاكمة لاهور شيخ جنكي.. جلسة «لالهزار» تدخل مرحلة جديدة وسط طعون بالاعترافات
أرجأت محكمة جنايات السليمانية، اليوم الخميس، جلسة محاكمة رئيس حزب «جبهة الشعب» لاهور شيخ جنكي، وشقيقه بولاد، و10 متهمين آخرين في قضية أحداث «لالهزار»، فيما تقرر إبلاغ فريق الدفاع بموعد الجلسة المقبلة يوم الأحد.
وعقدت المحكمة جلستها للنظر في القضية وفق المادة 56 من قانون العقوبات العراقي، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط مبنى المحكمة، في وقت تواصل فيه الجهات القضائية الاستماع إلى إفادات المتهمين وتدوين أقوالهم.
وقال المتحدث باسم فريق الدفاع، المحامي دانا تقي الدين، إن القضاة أعادوا الاستماع إلى إفادات ستة من المتهمين، بعدما أكدوا أن اعترافاتهم السابقة انتُزعت منهم تحت تأثير القوة والتعذيب.
وأوضح أن المحكمة ستحدد موعد الجلسة المقبلة يوم الأحد مع بدء الدوام الرسمي، فيما أكد فريق الدفاع أن الإجراءات داخل قاعة المحكمة جرت بصورة جيدة.
وتعود القضية إلى المواجهات المسلحة التي شهدتها منطقة «لالهزار» في السليمانية، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز القضايا الأمنية والسياسية في إقليم كردستان، وانتهت بتوقيف لاهور شيخ جنكي وعدد من مرافقيه. وتشير مصادر محلية إلى أن القضية تتضمن اتهامات مرتبطة بالتحريض أو الشروع بالقتل، فيما يواجه المتهمون هذه الاتهامات أمام القضاء.
ويأتي تأجيل الجلسة في وقت لا تزال فيه القضية تحمل أبعاداً سياسية إلى جانب مسارها القضائي، نظراً إلى ارتباط اسم شيخ جنكي بصراع سياسي وأمني سابق داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، قبل أن يؤسس لاحقاً حزب «جبهة الشعب».
لا يمثل تأجيل الجلسة مجرد إجراء قضائي روتيني، خصوصاً مع إعادة الاستماع إلى إفادات ستة متهمين وطعنهم في صحة اعترافات سابقة. فهذه النقطة قد تصبح محوراً أساسياً في مسار المحاكمة، إذا ما انتقلت القضية إلى مرحلة تقييم الأدلة ومدى قانونية الإجراءات التي سبقت عرض المتهمين أمام المحكمة.
وفي المقابل، فإن بقاء الملف مفتوحاً أمام القضاء يمنح المحكمة مساحة لاستكمال الإجراءات بعيداً عن الحسم السياسي، لكن استمرار التأجيلات قد يعيد القضية إلى دائرة الجدل السياسي، ولا سيما مع حساسية شخصية لاهور شيخ جنكي وطبيعة الصراع الذي سبق أحداث «لالهزار».
وتكشف جلسة اليوم أيضاً أن القضية لم تصل بعد إلى مرحلة القرار النهائي، وأن المحكمة لا تزال في طور تثبيت الإفادات وفحص عناصر الدعوى، ما يجعل الحديث عن إدانة أو تبرئة أي من المتهمين سابقاً لأوانه.
أما سياسياً، فإن طريقة إدارة الملف القضائي ستكون موضع متابعة واسعة داخل إقليم كردستان، لأن أي قرار يصدر مستقبلاً قد تكون له انعكاسات تتجاوز المتهمين أنفسهم إلى علاقة القوى الكردية بالمعارضة وبالمؤسسات القضائية والأمنية في الإقليم.
ومن المقرر أن تتضح الخطوة المقبلة يوم الأحد، عندما يُعلن الموعد الجديد لاستكمال المحاكمة.







