حرية
أكد المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، كفاح محمود، اليوم الثلاثاء، أن التحركات الأخيرة للقوات الأمريكية في إقليم كردستان تأتي ضمن خطة انسحاب تدريجية جرى الاتفاق عليها مسبقاً مع الحكومة العراقية، نافياً أن تكون مؤشراً على انسحاب مفاجئ من الإقليم.
وقال محمود، في تصريحات تابعها، إن عملية الانسحاب “ليست مفاجئة”، موضحاً أن القوات الأمريكية تنفذ هذه الترتيبات منذ عدة أشهر، وأن الولايات المتحدة لم تسحب جميع منظومات الدفاع الجوي من طراز باتريوت، بل أبقت على ما يضمن حماية مصالحها في الإقليم.
وأضاف أن الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن ينص على أن يكون نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل الموعد النهائي لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، على أن يسبق ذلك سحب تدريجي للقوات والمعدات العسكرية.
وأشار إلى أن جزءاً من القوات والمعدات الأمريكية كان قد نُقل خلال العام الماضي من بغداد ومحافظة الأنبار إلى إقليم كردستان، في إطار تنفيذ مراحل الاتفاق، قبل أن تبدأ عملية نقلها لاحقاً إلى قواعد خارج العراق.
ووصف محمود التقارير التي تحدثت عن انسحاب أمريكي كامل من إقليم كردستان بأنها “غير دقيقة ويشوبها سوء فهم”، مبيناً أن القوات التي كانت متمركزة في قاعدة عين الأسد ومناطق أخرى أعيد انتشارها سابقاً في قاعدة حرير الجوية بأربيل، قبل بدء إجراءات نقلها إلى خارج البلاد.
وأوضح أن الوجود الأمريكي الحالي في الإقليم يقتصر، بحسب قوله، على خبراء ومستشارين يشرفون على تدريب القوات المسلحة العراقية، بما فيها قوات البيشمركة، لافتاً إلى أن وجود القنصلية الأمريكية في أربيل، بوصفها إحدى أكبر البعثات الدبلوماسية الأمريكية، يتطلب ترتيبات أمنية ومنظومات دفاع جوي لتأمينها.
وكانت بغداد وواشنطن قد أعلنتا سابقاً التوصل إلى تفاهم بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، عبر جدول زمني يتضمن تقليص الوجود العسكري وسحب القوات والمعدات تدريجياً، مع الإبقاء على أطر للتعاون الأمني والاستشاري بين الجانبين.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت عدة قواعد عسكرية عراقية عمليات إعادة انتشار للقوات الأمريكية ضمن مراحل تنفيذ الاتفاق، وسط تباين في تفسير طبيعة تلك التحركات وما إذا كانت تمثل انسحاباً كاملاً أو إعادة تموضع للقوات.







