حرية
7 ملايين برميل تحت الحماية الأميركية.. ناقلات النفط تستعد لاختراق مضيق هرمز
تستعد ناقلات محملة بنحو 7 ملايين برميل من النفط والغاز لعبور مضيق هرمز تحت حماية القوات الأميركية، في مؤشر جديد على محاولة إعادة تحريك شريان الطاقة العالمي رغم استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة.
وأفادت خدمة «تانكر تراكرز» المتخصصة في تتبع حركة الناقلات، بأن عمليات النقل البحري شهدت نشاطاً لافتاً في خليج عُمان، بعدما رصدت الجمعة 17 عملية نقل للنفط والغاز من سفينة إلى أخرى، بإجمالي يقارب 24 مليون برميل.
وبحسب الخدمة، تشهد المنطقة ازدحاماً متزايداً بالناقلات، فيما تعمل خدمات الموانئ على مدار الساعة لتسهيل عمليات النقل وتأمين حركة الشحن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه القوات الأميركية على تأمين حركة السفن التجارية في المنطقة، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها أعادت توجيه 87 سفينة تجارية حتى الثالث من أيلول، فيما جرى تعطيل ثلاث سفن والصعود إلى متن سفينتين لضمان الامتثال.
اختبار جديد لأمن الطاقة
وتحمل عودة الناقلات إلى محيط هرمز أهمية تتجاوز حركة الشحن العادية، إذ يمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتشير المعطيات الحالية إلى اعتماد متزايد على عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان لتقليل المخاطر المرتبطة بالعبور المباشر، وهي آلية سبق أن ساعدت في إخراج كميات كبيرة من النفط رغم انخفاض حركة السفن داخل المضيق.
لكن استمرار النشاط البحري لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها؛ إذ لا تزال حركة العبور أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، فيما تبقى المخاطر الأمنية والتأمين البحري من أبرز العوامل التي تحدد قدرة شركات الشحن على مواصلة عملياتها.
التحرك الأميركي لتأمين الناقلات يضع واشنطن أمام اختبار مزدوج: حماية تدفق الطاقة من جهة، وتجنب تحول عمليات الحماية إلى مواجهة عسكرية مباشرة من جهة أخرى.
أما بالنسبة إلى الأسواق، فإن نجاح هذه العمليات في تمرير ملايين البراميل يمكن أن يخفف جزءاً من الضغوط على الإمدادات والأسعار، لكن استمرار انخفاض عدد السفن العابرة سيبقي حالة عدم اليقين قائمة.
والأهم أن تزايد عمليات النقل البحري في خليج عُمان يكشف عن تحول في طريقة إدارة تجارة الطاقة؛ فبدلاً من الاعتماد الكامل على العبور التقليدي عبر المضيق، يجري اللجوء إلى نقل الشحنات بين السفن وإعادة توزيع المخاطر خارج الممر الأكثر حساسية.
وبالتالي، فإن وصول هذه الناقلات إلى وجهاتها سيكون مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الأمنية الجديدة على إبقاء صادرات الخليج متحركة، في وقت ما زال فيه هرمز أحد أخطر نقاط الاختناق في سوق الطاقة العالمي.






