حرية
يتجدد ترقب الموظفين والمتعاقدين في العراق لمصير موازنة عام 2027، مع إعلان اللجنة المالية النيابية تأجيل إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب حتى 15 تشرين الثاني المقبل، في وقت يتصدر فيه ملف تثبيت العقود والأجراء واستحداث درجات وظيفية جديدة أبرز الملفات المرتبطة بالموازنة.
وقال رئيس اللجنة المالية النيابية، عدي عواد في تصريح صحفي تابعته(حرية) اليوم الاثنين، إن موعد إرسال مشروع قانون الموازنة تأجل إلى 15 تشرين الثاني، مؤكداً أن اللجنة تدعم تثبيت العقود والأجراء وتعمل مع الحكومة لإدراج هذا الملف ضمن الموازنة.
ويأتي ذلك بعد توجيه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بتثبيت جميع أصحاب العقود والأجراء على الملاك، إلى جانب استحداث 120 ألف درجة وظيفية بصفة عقد، توزع بين المحافظات وفق النسب السكانية، مع اعتماد منصة إلكترونية للتقديم بهدف ضمان العدالة بين المتقدمين.
من جانبه، أكد وزير المالية فالح ساري إدراج تخصيصات لملف العقود والأجراء ضمن مشروع موازنة 2027، مشيراً إلى اعتماد سعر مرن للنفط لمواجهة تقلبات الأسعار.
ولا يقتصر تأثير تأجيل موعد إرسال الموازنة على الجدول التشريعي، بل يمتد إلى الملفات التي تنتظر حسم تخصيصاتها، وفي مقدمتها التثبيت والدرجات الوظيفية، إذ إن إعلان التوجه الحكومي لا يعني اكتمال إجراءات التنفيذ، التي تتطلب إدراج التخصيصات في القانون ومناقشته وإقراره وفق السياقات الدستورية.
وتزداد أهمية هذه المرحلة في ظل اعتماد المالية العامة العراقية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، وما يفرضه ذلك من تحديات في تمويل النفقات وتوفير التخصيصات اللازمة.
وكانت تقديرات أولية لمشروع الموازنة قد أشارت إلى إنفاق مخطط يبلغ 217 تريليون دينار وعجز متوقع بنحو 50 تريليون دينار، مع احتساب سعر النفط عند 58 دولاراً للبرميل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن أعضاء في اللجنة المالية.
وبين تأخر موعد الإرسال وتعدد الملفات المرتبطة بالموازنة، يبقى التحدي أمام الحكومة واللجنة المالية متمثلاً في استكمال المشروع وتأمين التخصيصات اللازمة، فيما يترقب أصحاب العقود والأجراء ما ستسفر عنه المداولات بشأن تحويل التوجهات المعلنة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.







