حرية
أفاد مصدر أمني، اليوم الاثنين، بإقدام موقوف يبلغ من العمر 26 عاماً على حرق نفسه داخل مركز شرطة الأسرة والطفل في محافظة الديوانية، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، في وقت باشرت قيادة الشرطة تحقيقاً في ملابسات الحادث.
وقال المصدر إن الموقوف استغل فترة خروج الموقوفين إلى ساحة الاستراحة، وأقدم على حرق نفسه داخل المركز، مبيناً أن حالته الصحية وصفت بالسيئة بعد تعرضه لإصابات نتيجة الحرق.
وأضاف أن الحادث جاء على خلفية عدم تمكن ذويه من تقديم الكفالة المالية اللازمة في الدعاوى الموقوف على ذمتها، رغم صدور قرارات قضائية بإطلاق سراحه بكفالة.
وفي رواية رسمية، أوضحت قيادة شرطة الديوانية أن الحادث وقع في 13 آب 2026، وأن الموقوف كان محتجزاً على ذمة عدد من القضايا المسجلة ضده من قبل ذويه، من بينها الاعتداء بالضرب على والدته وشقيقه وشقيقته.
وبحسب بيان القيادة، فقد جمع الموقوف النفايات في ساحة التشميس وأشعلها، قبل أن يرمي أجزاء منها على جسمه، ما أدى إلى إصابته بحروق، ليُنقل بعد ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج.
توقيف ضابط الخفر ومنتسبين
وعلى خلفية الحادث، أمر قائد شرطة محافظة الديوانية اللواء نجاح محمود سلطان، في 14 آب الجاري، بتشكيل مجلس تحقيقي للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
كما قررت القيادة توقيف ضابط الخفر وعدداً من المنتسبين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وتفتح الواقعة تساؤلات بشأن إجراءات الرقابة والسلامة داخل مراكز التوقيف، ومدى قدرة العاملين على منع الموقوفين من الوصول إلى مواد أو أدوات يمكن استخدامها لإيذاء أنفسهم، خصوصاً خلال فترات الاستراحة وخروج الموقوفين من أماكن الاحتجاز.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق لتحديد ما إذا كان هناك تقصير أمني أو إداري، يبقى مصير الموقوف الصحي مرتبطاً باستجابته للعلاج، فيما يُنتظر أن تكشف نتائج المجلس التحقيقي المسؤوليات والإجراءات التي ستتخذها قيادة الشرطة على ضوء ما يثبت من وقائع.







