حرية | الاحد 29 آذار 2026
مع دخول الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل يومها الثلاثين تشهد مجريات الحرب تطورات متسارعة واتجاها نحو المزيد من التصعيد رغم مبادرات الوساطة الجارية على قدم وساق لإيجاد مخارج دبلوماسية توقف هذه الحرب أبرز التطورات الحديث المتعلق باحتمالات قوية بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إيران ربما تستهدف وفق عدة مصادر الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية ومناطق ساحلية إضافية قرب مضيق هرمز وقد كشفت صحيفة الواشنطن بوست عن استعدادات عسكرية أمريكية لتنفيذ عمليات داخل إيران قد تمتد لأسابيع في إطار تصعيد محسوب يعكس تعزيز واشنطن لتموضعها العسكري في الشرق الأوسط دون الانزلاق إلى حرب شاملة وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين رفضوا الكشف عن هويتهم أن البنتاغون قد ينشر نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة جندي وأوضح المسؤولون أن هذه العمليات لن ترقى إلى مستوى غزو شامل وكامل لإيران بل ستقتصر على غارات محدودة تنفذها قوات خاصة إلى جانب وحدات عسكرية أخرى وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط مع وصول السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي والتي تقود مجموعة بحرية تضم نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة من البحارة وعناصر مشاة البحرية وأشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط يعكس استعدادا عسكريا واضحا لكن ذلك مايزال مرتبطا بإمكانية فشل المسار الدبلوماسي مع إيران مما يعني أن الخيار البري لا يزال مشروطا وليس وشيكا بشكل مؤكد على الجانب الإيراني يبدو أن الإيرانيين على دراية بالخطط الأمريكية الرامية إلى القيام بعمليات برية على أراضيهم إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن أمريكا تتحدث عن المفاوضات في العلن لكنها تخطط لهجوم بري في الخفاء مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تنتظر وصول القوات الأمريكية برا ومعاقبة شركائها في المنطقة وتبدو أي عملية أمريكية برية محتملة في إيران محفوفة بالمخاطر من وجهة نظر خبراء عسكريين إذ حذر هؤلاء من إمكانية سقوط الولايات المتحدة في مستنقع جديد شبيه بالعراق عام ألفين وثلاثة أو أفغانستان بسبب وعورة التضاريس والمساحة الشاسعة التي تتمتع بها إيران محذرين من سقوط عدد كبير من الجنود الأمريكيين وقال الأميرال المتقاعد جيمس ستافريدس القائد الأعلى الأسبق لحلف شمال الأطلسي إن أحد أهم المخاطر الجسيمة لعملية برية أمريكية في جزيرة خرج الإيرانية يتمثل في احتمالية قيام إيران بشن ضربات تستهدف السفن البرمائية أما الشاغل الآخر فهو مصير سكان الجزيرة الذين يقدر عددهم بالآلاف ومعظمهم من عمال قطاع النفط والذين سيتعين احتواؤهم أو إجلاؤهم ويطرح ستافريديس أيضا تساؤلات حول مدى النفوذ الاستراتيجي الذي قد تمنحه مثل هذه العملية لواشنطن ويقول إذا كانت الفكرة تكمن في استخدام هذه العملية كورقة مساومة مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز فليس من الواضح ما إذا كان القادة المتبقون في النظام الإيراني سيرضخون للتهديد المتمثل في خسارة جزيرة خرج ومن المتوقع أن يكون الرد الإيراني على أي عملية برية مباشرة أو غير مباشرة بإطلاق صواريخ أو هجمات مسيرة على القوات الأمريكية أو أهداف حليفة لواشنطن في المنطقة بالإضافة إلى إجراءات دبلوماسية واقتصادية تشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز ورفع أسعار النفط وتشير التحليلات إلى أن أي عملية برية أمريكية ستظل محدودة ومخطط لها بدقة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة أو مستنقع طويل الأمد وهو ما يجعل العملية غير حتمية ومرهونة بنتائج المسار الدبلوماسي في الوقت الحالي







