حرية | الخميس 26 آذار 2026
أفادت صحيفة أمريكية، اليوم الخميس، بأن السلطات الأوروبية تجري تحقيقات أمنية موسعة بشأن سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية في عدد من الدول الأوروبية، وسط شبهات بضلوع جهات مرتبطة بإيران في تنفيذها، على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، يشتبه مسؤولون أمنيون بأن عناصر مرتبطة بإيران قامت بتجنيد أفراد عبر الإنترنت لتنفيذ هذه الهجمات، كما أنشأت جماعة مسلحة وهمية لتبنّي العمليات التي استهدفت مدارس يهودية وكنساً وشركات مرتبطة بإسرائيل في أوروبا الغربية.
وأعلنت جماعة تُطلق على نفسها اسم “حركة الصحب اليمانيين الصالحين” مسؤوليتها عن معظم هذه الهجمات، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأوروبية أكدت أن هذه الجماعة لم تكن معروفة لديها قبل هذا الشهر، ما يعزز الشكوك بأنها جماعة واجهة أُنشئت لتبني الهجمات وتوفير غطاء للجهة التي تقف وراءها.
ويرى خبراء في شؤون مكافحة الإرهاب أن استخدام جماعة وهمية يمنح الجهة المنفذة هامش إنكار، ويساهم في إرباك الأجهزة الأمنية، مرجحين أن تشهد أوروبا مزيداً من هذه الهجمات خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً للتحقيقات، تم نشر مقاطع مصورة للهجمات والترويج لها عبر قنوات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية لإيران، كما جرى الإعلان عن إحدى الهجمات مسبقاً في حالة واحدة على الأقل، في مؤشر على وجود تخطيط منظم.
ورغم أن أي حكومة أوروبية لم توجه اتهاماً رسمياً إلى إيران حتى الآن، فإن مسؤولين أمنيين في عدة دول يشتبهون بوجود صلة مباشرة، خصوصاً بعد تهديدات سابقة أطلقها الحرس الثوري الإيراني توعد فيها خصوم إيران بأنهم لن يكونوا آمنين في أي مكان في العالم.
ومنذ بدء الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تم تنفيذ أو إحباط نحو 12 هجوماً استهدف مواقع يهودية في أوروبا الغربية، شملت هجمات بزجاجات حارقة على كنس ومدارس يهودية في بلجيكا وهولندا، وإحراق سيارات في أحياء يهودية، إضافة إلى إحباط هجوم بعبوات ناسفة على كنيس في هولندا.
وفي بلجيكا، دفعت الهجمات السلطات إلى نشر الجيش لحماية المواقع اليهودية، فيما اعتقلت الشرطة البريطانية شخصين على خلفية تدمير سيارات إسعاف تابعة لخدمة طوارئ يهودية في لندن، وسط تحقيقات بشأن احتمال وجود صلة إيرانية.
ويعتقد محققون أوروبيون أن عناصر مرتبطة بإيران تدير شبكة من الأفراد عبر الإنترنت، حيث يتم تجنيد أشخاص لتنفيذ هجمات محدودة مثل إلقاء الزجاجات الحارقة، ثم تُنسب هذه العمليات إلى واجهة تنظيمية تحمل اسم “حركة الصحب اليمانيين الصالحين”، في محاولة لإظهار الهجمات كأنها صادرة عن تنظيم واحد.
وأدى تصاعد التهديدات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، حيث لجأ بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين وموظفي منظمات يهودية في أوروبا إلى العمل من منازلهم، في ظل مخاوف من اتساع نطاق الهجمات خلال الفترة المقبلة.







