حرية
أدانت رئاسة مجلس وزراء إقليم كردستان، اليوم الجمعة، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الإقليم، ووصفتها بأنها “غير مبررة”، محذرة من أن استمرارها يهدد استقرار الإقليم والمنطقة بأكملها.
وقالت الرئاسة، في بيان رسمي، إن استمرار هذه الهجمات من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار، مؤكدة رفضها لأي اعتداءات تمس أراضي إقليم كردستان.
وطالبت رئاسة حكومة الإقليم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوقف ما وصفته بالتصعيد، داعية الحكومة الاتحادية في بغداد إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات، إلى جانب مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لمنع تكرارها وحماية سيادة العراق.
وأكد البيان أن استمرار استهداف أراضي الإقليم يمثل تطوراً خطيراً يتطلب موقفاً مسؤولاً يضمن احترام سيادة العراق والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
تصاعد التوتر
يأتي بيان حكومة إقليم كردستان في أعقاب سلسلة هجمات استهدفت مناطق داخل الإقليم خلال الأيام الماضية، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة وتبادل الاتهامات بين أطراف إقليمية بشأن مسؤولية تلك الهجمات.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على الساحة العراقية، ولا سيما في المحافظات الشمالية وإقليم كردستان.
يعكس موقف حكومة إقليم كردستان تصاعد القلق من تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في ظل استمرار الهجمات التي تطال مواقع داخل الإقليم.
كما أن دعوة أربيل للحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي للتدخل تحمل رسالة مفادها أن معالجة هذه التطورات لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تتطلب تحركاً سياسياً ودبلوماسياً يضمن حماية السيادة العراقية ومنع تكرار الانتهاكات.
وتضع هذه التطورات بغداد أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في احتواء التداعيات الأمنية، والحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، بما يمنع انزلاق العراق إلى دائرة صراع أوسع قد يهدد استقراره الداخلي.







