حرية
أعلن ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، دعمه الكامل للإجراءات الحكومية والقضائية المتخذة بحق المتهمين بقضايا الفساد، محذراً في الوقت نفسه من حملات التشويه وتداول المعلومات غير الدقيقة التي قال إنها تستهدف التأثير في مجريات الحملة.
وقال الائتلاف، في بيان، إنه يساند الإجراءات التي تتخذها الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والجهات المختصة بحق الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر قبض رسمية، انطلاقاً من إيمانه بمبدأ سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، وضرورة إخضاع جميع المتهمين للإجراءات القانونية دون استثناء.
وأكد البيان دعمه لإحالة ملفات الفساد إلى القضاء والسير بها وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يعزز مبدأ المساءلة والمحاسبة، ويضمن معالجة هذه القضايا بعيداً عن أي اعتبارات أو اصطفافات سياسية.
كما شدد الائتلاف على أهمية الاعتماد على المعلومات والبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، محذراً من تداول الأخبار غير الموثقة أو الانجرار وراء حملات التضليل التي قد تستغلها الأطراف المتضررة من إجراءات مكافحة الفساد للتأثير في الرأي العام.
وتأتي هذه المواقف في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية والقضائية تنفيذ حملة واسعة لملاحقة متهمين بقضايا فساد، بعد إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش شملت منازل عدد من النواب والسياسيين ورجال الأعمال، بالتزامن مع صدور أوامر قبض قضائية بحق شخصيات متهمة بالكسب غير المشروع وهدر المال العام.
كما تتزامن مع مواقف داعمة صدرت خلال الساعات الماضية من قوى سياسية متعددة، إلى جانب بيان نقابة المحامين العراقية الذي أكد عدم تقديم دعم للدفاع عن المتهمين بقضايا الفساد ضمن الحملة الجارية.
يمثل موقف ائتلاف الإعمار والتنمية مؤشراً إضافياً على اتساع دائرة الدعم السياسي للحملة الحكومية، إذ تنضم قوى سياسية من اتجاهات مختلفة إلى تأييد الإجراءات القضائية، وهو ما يمنح الحكومة غطاءً سياسياً أوسع للاستمرار في ملاحقة ملفات الفساد.
ويبرز في البيان تركيز الائتلاف على مواجهة ما وصفه بحملات التشويه والمعلومات المضللة، في إشارة إلى إدراك القوى السياسية لأهمية المعركة الإعلامية المرافقة للحملة، خصوصاً مع كثافة المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أسماء المعتقلين ومسار التحقيقات.
كما يعكس التشديد على اعتماد البيانات الرسمية حرصاً على حماية سير التحقيقات ومنع تداول معلومات قد تؤثر في الإجراءات القضائية أو تخلق انطباعات غير دقيقة لدى الرأي العام.
ومع انضمام ائتلاف السوداني إلى القوى السياسية التي أعلنت تأييدها للحملة، إلى جانب مواقف داعمة صدرت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ولجنة النزاهة البرلمانية، وهيئة النزاهة الاتحادية، يتشكل غطاء سياسي ومؤسسي واسع للحملة. إلا أن نجاحها سيظل مرهوناً بقدرة القضاء على إدارة الملفات باستقلالية وشفافية، وبمدى التزام الجهات المنفذة بتطبيق القانون على جميع المتهمين دون انتقائية، وصولاً إلى محاكمات عادلة واسترداد الأموال العامة وترسيخ الثقة بسيادة القانون.







