حرية
تصاعد الجدل بشأن مجمع المحبة السكني بعد شكاوى لسكان تحدثوا عن مبالغ تفرض مقابل خدمات وصبغ البنايات وقطع الكهرباء والمياه، لتخرج الشركة المستثمرة بروايتها عن الأزمة، كاشفةً لـ”حرية ” تفاصيل سحب الإجازة الاستثمارية وأسباب تعثر استكمال المشروع وموقفها من الاتهامات المتداولة.
ويقول مدير قسم القانونية في شركة خيرات الدر، طه إسماعيل بناوي، في حديث لـ”حرية”، إن الشركة المستثمرة لمجمع المحبة السكني، الواقع عند تقاطع رأس الأسد قرب المحطة، أنجزت ست بنايات من أصل 12 بناية، بنسبة إنجاز تتجاوز 81%، فضلاً عن إنجاز كامل المرافق والخدمات، مبيناً أن الشركة وفرت ما يقع على عاتقها، إلا أنها واجهت مشكلات حالت دون استكمال بقية المشروع.
ويوضح بناوي، رداً على مقاطع الفيديو التي ظهرت في الآونة الأخيرة بشأن المجمع، أن” تلك المقاطع تضمنت معلومات مغلوطة، مشيراً إلى أن المرأة التي ظهرت في أحد المقاطع ووجهت اتهامات إلى الشركة، سبق أن طلبت استئجار شقة بصورة مستقلة للشباب، وهو ما يخالف ضوابط المجمع التي تحصر السكن بالعوائل وتمنع سكن الشباب بصورة مستقلة”.
ويضيف أن “الشركة أبلغتها بعدم السماح بذلك وفقاً لضوابط المجمع، مبيناً أنها خرجت بعد ذلك وتحدثت عن الشركة بصورة وصفها بأنها غير صحيحة”.
ويتابع أن “المشاركة في المبادرة كانت اختيارية وليست إلزامية، لافتاً إلى أن نحو 90% من الأهالي بادروا إلى دفع التكاليف، في إطار اهتمامهم بالحفاظ على المجمع وترتيبه”.
وفي شأن سحب إجازة المشروع، يشير بناوي إلى أن” إجازة المشروع سحبت فعلاً في عام 2024، مؤكداً أن الشركة تمضي في إجراءات استرجاع الإجازة، ولم تتلق حتى الآن كتاباً رسمياً من الجهات المعنية بشأن تصفية المشروع أو تبليغها رسمياً بذلك”.
ويبين بناوي بأن” الشركة تواصل عملها في إدارة المشروع وخدمة الساكنين فيه، وفقاً للقانون”.
وفي مقاطع مصورة متداولة تابعته ال”حرية “، اشتكى عدد من سكان مجمع المحبة السكني من آلية إدارة الخدمات داخل المشروع، متهمين إدارة المجمع بفرض مبالغ مالية عليهم مقابل بعض الخدمات وأعمال الصيانة، فضلاً عن قطع الكهرباء والمياه عن بعض السكان.
وقالت إحدى الساكنات في مقطع مصور إن نحو 400 عائلة تقطن المجمع، مدعيةً أن السكان طولبوا بدفع 500 ألف دينار عن كل عائلة لأعمال صبغ البنايات، وأن الكهرباء قطعت عمن امتنع عن التسديد، متسائلةً عن الأساس التعاقدي والقانوني لاستحصال تلك المبالغ.
كما تحدث سكان في المقطع عن مبالغ أخرى قالوا إنها تستحصل مقابل بعض الخدمات داخل المجمع، فيما اتهمت إحدى الساكنات إدارة المشروع باستخدام قطع الكهرباء والمياه وسيلةً للضغط على المواطنين، ووصفت طريقة إدارة المجمع بـ”البلطجة”.
وأثار السكان تساؤلات بشأن مصير المبالغ التي قالوا إنها جمعت منهم، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل ومراجعة آلية إدارة المجمع والخدمات والمبالغ المستحصلة من العائلات.
وفي مقابل تلك الاتهامات، نفى مدير قسم القانونية في شركة خيرات الدر، طه إسماعيل بناوي، في حديث ل”ـحرية”، إلزام السكان بدفع تكاليف صبغ البنايات، مؤكداً أن” المبادرة جاءت بطلب من الأهالي وعلى نفقتهم، وأن المشاركة فيها كانت اختيارية وليست إلزامية، فيما قال إن نحو 90% من السكان بادروا إلى دفع تكاليفها”.
وكان برنامج “بصراحة مع عذراء”، الذي تبثه قناة NTV عراق، قد أثار ملف مجمع المحبة السكني ضمن حلقة تناولت مشكلات في مشاريع الاستثمار السكني، إذ تحدث أحد ضيوف البرنامج عن بيع مساحات على أسطح بنايات المجمع وإنشاء منشآت باستخدام ألواح “الساندويج بنل”، إلى جانب طرح تساؤلات بشأن مستوى الخدمات والرقابة على تنفيذ المشروع.
وتطرق الحديث إلى دور هيئة الاستثمار في متابعة شروط الإجازة الاستثمارية والتزامات المستثمر، فضلاً عن الخدمات والبنى التحتية التي يفترض توفيرها ضمن نطاق المشاريع السكنية، بما يشمل المياه والكهرباء والمجاري وتصريف المياه.
وفي المقابل، رد مدير قسم القانونية في شركة خيرات الدر، طه إسماعيل بناوي، في حديث لـ”حرية”، على ما أثير بشأن المجمع، مؤكداً أن الشركة أنجزت ست بنايات من أصل 12 بنسبة تتجاوز 81%، فضلاً عن المرافق والخدمات، قبل أن تواجه مشكلات حالت دون استكمال بقية المشروع.
وفي توضيح سابق لممثلين عن مجمع المحبة السكني، أرجعت إدارة المشروع تأخر تسليم شقق عدد من المواطنين إلى مشكلات رافقت مراحل التنفيذ، مؤكدةً أن المستثمر تضرر هو الآخر من توقف العمل.
وبحسب التوضيح، بدأت أعمال المجمع على مراحل، قبل أن تظهر خلال تنفيذ الوجبة الثانية مشكلة تتعلق بتجاوز قالت الإدارة إنه يعود إلى الوقف السني الممثل بجامعة صادق، مشيرةً إلى معالجة التجاوز وتعويض الجامعة بموقع آخر.
وأضاف ممثلو المشروع أن العمل انتقل بعد ذلك إلى بنايات أخرى، من بينها A4 وB4 وA8، التي قالوا إنها سلمت قبل نحو عامين، قبل أن تسحب هيئة الاستثمار الإجازة الاستثمارية للمشروع خلال تموز، بعد تسليم بناية A8.
وأشاروا إلى أن هيئة الاستثمار طلبت لاحقاً إدخال شركة ثانية تستوفي الشروط المحددة وفق قانون الاستثمار، مؤكدين تقديم الشركة المطلوبة والضمانات والعقود والكتب الرسمية اللازمة لتتولى تمويل أو تنفيذ ثلاث بنايات متبقية.
وبحسب إدارة المشروع، استكملت المتطلبات والضمانات المطلوبة منذ 25 كانون الأول 2025، إلا أن الإجازة الاستثمارية لم تعد حتى الآن، رغم إدخال الشركة الجديدة مواد ومعدات مخصصة لاستكمال أعمال البناء.
وأكد ممثلو المشروع استعدادهم لاستكمال البنايات الثلاث المتبقية فور إعادة الإجازة الاستثمارية، مشيرين إلى أن توقف العمل ألحق ضرراً بالمستثمر أيضاً، ولا سيما مع استمرار تراكم الغرامات التعاقدية الناتجة عن تأخير التسليم.
كما أبدوا استعدادهم لتعويض المتضررين والاعتذار للمواطنين عن التأخير، مطالبين بإعادة الإجازة الاستثمارية ليتسنى استئناف أعمال البناء.







