حرية
أطلقت السلطات الباكستانية، الأربعاء، عمليات بحث وإنقاذ واسعة بعد فقدان الاتصال بطائرة شحن من طراز Boeing 737 قبالة سواحل مدينة كراتشي، في حادث أثار مخاوف بشأن مصير أفراد طاقمها الخمسة.
وأعلنت هيئة المطارات الباكستانية أن الطائرة، التابعة لشركة الشحن الخاصة K2 Airways، كانت في رحلة قادمة من الشارقة إلى كراتشي، قبل أن ينقطع الاتصال بها مساء الثلاثاء عقب إبلاغ الطاقم بوجود خلل في نظام الملاحة.
وأوضحت الهيئة أن بيانات الرادار أظهرت، عند الساعة 9:21 مساءً بالتوقيت المحلي، دخول الطائرة في حالة هبوط سريع ترافق مع تغيير حاد في مسارها، قبل أن يختفي أثرها على بعد نحو 155 ميلاً بحرياً غرب كراتشي.
وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات عمليات بحث بحرية لتحديد موقع الطائرة والوصول إلى أفراد الطاقم، فيما لا تزال أسباب الحادث أو مكان الطائرة غير معروفة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أشار موقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت رادار 24” إلى أن البيانات الأولية سجلت تغيرات غير اعتيادية في مسار الطائرة، تمثلت في هبوط أولي أعقبه ارتفاع، قبل أن تدخل في هبوط ثانٍ مفاجئ وحاد قبيل فقدان الاتصال بها.
وتُعد شركة “كاي 2 إيرويز” من شركات الشحن الجوي الخاصة في باكستان، وتُشغّل رحلات داخلية ودولية، فيما تشير بيانات متخصصة إلى أن الطائرة صُنعت عام 1999، وكانت تعمل سابقاً في نقل الركاب قبل تحويلها إلى طائرة شحن عام 2012.
ويفتح الحادث الباب أمام تحقيقات فنية موسعة لتحديد أسباب فقدان الطائرة، سواء كانت ناجمة عن خلل تقني، أو ظروف تشغيلية، أو عوامل جوية، خاصة أن البلاغ الأولي أشار إلى وجود مشكلة في نظام الملاحة قبل دقائق من انقطاع الاتصال.
كما أن تسجيل بيانات الرادار تغيرات متتالية في الارتفاع والمسار قد يساعد فرق التحقيق في إعادة بناء اللحظات الأخيرة للرحلة، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في تحديد سبب الحادث بعد العثور على الطائرة أو الصندوقين الأسودين.
ويرى مختصون في سلامة الطيران أن سرعة الوصول إلى موقع الطائرة ستكون عاملاً حاسماً في إنجاح عمليات الإنقاذ – إذا وُجد ناجون – وفي الحفاظ على الأدلة الفنية اللازمة للتحقيق. كما يعيد الحادث تسليط الضوء على أهمية أنظمة المراقبة الجوية والاستجابة السريعة للطوارئ، خصوصاً في الرحلات التي تعبر المسارات البحرية بين الخليج وجنوب آسيا.







