حرية
توجه وفد عراقي رفيع، الأربعاء، إلى دولة الكويت في أول زيارة رسمية إلى إحدى دول الخليج منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في خطوة تعكس توجه بغداد نحو تعزيز علاقاتها مع محيطها الخليجي وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي.
وأعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عبر منشور على منصة “إكس”، مغادرته إلى الكويت، مؤكداً أن الزيارة تمثل أول جولة رسمية للحكومة الجديدة في دول الخليج.
وأوضح حسين أن المباحثات ستركز على سبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين، وتعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العراقي والكويتي، في ظل رغبة متبادلة في توسيع آفاق الشراكة الثنائية.
ويضم الوفد العراقي المرافق لوزير الخارجية كلاً من مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، ومحافظ البصرة، أسعد العيداني، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية، في مؤشر على أن الزيارة ستتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، فضلاً عن قضايا التعاون الحدودي والاستثماري.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الإقليم تطورات أمنية متسارعة، ما يمنحها أهمية إضافية باعتبارها فرصة لتنسيق المواقف إزاء التحديات المشتركة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل والاستثمار.
وتحمل الزيارة دلالات سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، إذ تعكس سعي الحكومة العراقية الجديدة إلى ترسيخ سياسة خارجية تقوم على الانفتاح المتوازن وتعزيز التواصل مع دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل بيئة إقليمية تتطلب تنسيقاً أكبر لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
كما أن مشاركة مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة تشير إلى احتمال بحث ملفات ذات طابع استراتيجي، تشمل أمن الحدود، وحماية الممرات البحرية، والتعاون في قطاع الطاقة، إضافة إلى مشاريع الربط الاقتصادي والاستثماري التي يمكن أن تسهم في تعزيز التكامل بين البلدين.
ويرى مراقبون أن اختيار الكويت كأولى محطات التحرك الخليجي للحكومة الجديدة يحمل رسالة سياسية تؤكد أهمية العلاقات بين بغداد والكويت، ويعكس رغبة مشتركة في البناء على التحسن الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الأخيرة، بما يفتح المجال أمام شراكات أوسع في مجالات الاقتصاد والأمن والتنمية، ويعزز دور العراق في محيطه الخليجي والإقليمي.







