حرية
أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن الهجمات التي استهدفت ناقلات تجارية قطرية وسعودية في مضيق هرمز، إلى جانب الاعتداءات التي طالت البحرين والكويت، تعكس استمرار عجز إيران عن الالتزام بمسار خفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر في المنطقة.
وقال قرقاش، في منشور عبر منصة “إكس”، إن استهداف الناقلات التجارية في مضيق هرمز والاعتداءات المتكررة على دول الخليج تمثل مؤشراً واضحاً على أن طهران لم تترجم دعوات التهدئة إلى خطوات عملية، وما زالت تتأرجح بين التصعيد والخطاب الداعي إلى الاستقرار.
وأضاف أن دول الخليج العربي لا ينبغي أن تبقى رهينة لهذا التذبذب، مؤكداً أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلبان التزاماً واضحاً باحترام سيادة الدول وحماية الممرات البحرية الحيوية، بعيداً عن أي ممارسات تهدد الأمن الإقليمي.
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الخليج، عقب الهجمات التي استهدفت عدداً من السفن التجارية في مضيق هرمز، وما تبعها من ردود عسكرية أميركية وتحذيرات دولية من انعكاسات الأزمة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتعكس التصريحات الإماراتية تشدداً متزايداً في الخطاب الخليجي تجاه السلوك الإيراني، خاصة بعد انتقال التوتر من الساحة السياسية إلى استهداف الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية، وهو ما تعتبره دول الخليج تهديداً مباشراً لأمنها القومي ولمصالح الاقتصاد العالمي.
كما تشير الرسائل الصادرة من أبوظبي إلى وجود توافق خليجي متزايد على ضرورة تحميل إيران مسؤولية أي تصعيد يطال الممرات البحرية أو البنية التحتية للطاقة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.
ويرى مراقبون أن الموقف الإماراتي يأتي ضمن مساعٍ خليجية لتكثيف الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، بالتوازي مع التحركات الأميركية والدولية الرامية إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع رقعة المواجهة، وتهديد أمن الطاقة العالمي، وإرباك حركة التجارة الدولية.







