حرية
في خطوة تعكس توجهاً حكومياً لتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وتعزيز إجراءات مكافحة التهريب، باشر جهاز الأمن الوطني العراقي تنفيذ مهامه الجديدة داخل عدد من المنافذ والسيطرات الحدودية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي.
ووفقاً لبيان الجهاز، فقد بدأت مفارزه الميدانية باتخاذ الإجراءات الخاصة بتسلّم الواجبات الموكلة إليها ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية والاستخبارية على حركة البضائع والأفراد، ومنع عمليات التهريب والتجاوز على القوانين والتعليمات النافذة.
وأكد الجهاز أن المرحلة الجديدة ستعتمد على توظيف الإمكانات الاستخبارية والفنية والميدانية لرصد المخالفات ومتابعة النشاطات غير القانونية التي قد تؤثر في الإيرادات العامة أو الأمن الاقتصادي للدولة، مشيراً إلى أن عناصره باشرت الانتشار داخل ساحات الكشف والتبادل الكمركي والمواقع المحددة ضمن الخطة التنفيذية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الاهتمام الحكومي بملف المنافذ الحدودية الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية، نظراً لما يرتبط به من قضايا التهريب والفساد المالي وفقدان جزء من الإيرادات غير النفطية، فضلاً عن دوره المباشر في حماية المنتج الوطني وتنظيم حركة التجارة.
كما أكد الجهاز استمرار التنسيق مع الجهات المختصة، وفي مقدمتها الهيئة العامة للكمارك وهيئة المنافذ الحدودية والأجهزة الأمنية الأخرى، لضمان تكامل الجهود وتبادل المعلومات بما يسهم في إحكام السيطرة على المنافذ البرية والبحرية والجوية.
ويرى مراقبون أن إشراك جهاز الأمن الوطني في هذا الملف يمثل مؤشراً على توجه حكومي نحو تعزيز الرقابة متعددة المستويات على المنافذ، عبر الجمع بين العمل الأمني والاستخباري والرقابي، في محاولة للحد من شبكات التهريب والتلاعب بالإجراءات الكمركية التي تستنزف موارد الدولة منذ سنوات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أعلنتها الحكومة مؤخراً لتعزيز الأمن الاقتصادي، وتنويع الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة إدارة المنافذ الحدودية باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل الوطني بعد قطاع النفط.







