حرية
عقدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الاثنين، اجتماعاً برئاسة النائب الدكتور خالد العبيدي، وبحضور أعضاء اللجنة، استضافت خلاله مدير المرور العامة وعدداً من الملاكات المتقدمة في المديرية، لبحث مشروع التعديل الأول لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019.
وناقشت اللجنة خلال الاجتماع عدداً من المواد والفقرات الواردة في مشروع التعديل، واستمعت إلى ملاحظات مديرية المرور ورؤيتها بشأن التعديلات المقترحة، بهدف معالجة الإشكالات التنظيمية والقانونية التي تواجه العمل المروري.
وأكدت اللجنة أن مناقشة التعديلات تستهدف الوصول إلى صياغات تشريعية أكثر انسجاماً مع متطلبات الواقع المروري، بما يسهم في تنظيم حركة المرور وتعزيز السلامة العامة وتحقيق المصلحة العامة.
الجرائم التقنية تدخل دائرة التشريع
وفي ملف آخر، بحثت اللجنة مقترح قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وسط توجه لإعادة تنظيم التعامل القانوني مع الجرائم المرتكبة باستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة.
وتناولت المناقشات أبرز مضامين المقترح والجوانب القانونية والأمنية والفنية المرتبطة به، في ظل التطور المتسارع في استخدام التقنيات الرقمية واتساع نطاق الجرائم الإلكترونية.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية عدم حصر مناقشة القانون بالجانب التشريعي، بل إشراك الجهات الحكومية والمؤسسات الفنية والأمنية والقانونية ذات العلاقة، بهدف الوصول إلى نصوص واضحة وقابلة للتطبيق.
وقررت اللجنة استضافة الجهات المعنية خلال الاجتماعات المقبلة للاستماع إلى ملاحظاتها وتقييم مواد المقترح، وصولاً إلى صياغة تشريعية متكاملة تواكب التطورات التقنية وتحمي المجتمع ومؤسسات الدولة.
بين تنظيم الشارع وضبط الفضاء الرقمي
وتكتسب مناقشة الملفين أهمية متزايدة، لارتباطهما المباشر بحياة المواطنين اليومية؛ فقانون المرور يتصل بالسلامة العامة وتنظيم حركة المركبات، في حين يتعامل قانون جرائم تقنية المعلومات مع مساحة رقمية أصبحت جزءاً أساسياً من حياة المجتمع والدولة.
وتواجه التشريعات المتعلقة بالفضاء الإلكتروني تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والمؤسسات من الجرائم الإلكترونية، وبين ضمان عدم تحول النصوص القانونية إلى قيود واسعة على الاستخدام المشروع للتقنيات وحرية التعبير.
ومن المنتظر أن تشهد الاجتماعات المقبلة نقاشات أكثر تفصيلاً بشأن المواد المقترحة، خصوصاً تلك التي تتطلب تحديداً دقيقاً للأفعال المجرّمة والعقوبات والجهات المختصة بإنفاذ القانون.
وتأتي هذه التحركات ضمن الدور التشريعي والرقابي للجنة الأمن والدفاع النيابية، في وقت تتجه فيه المؤسسة التشريعية إلى مراجعة عدد من القوانين المرتبطة بالأمن والسلامة العامة، بالتوازي مع التطورات المتسارعة في المجال التقني.







