حرية
قرر البرلمان الصيني، اليوم السبت، إسقاط عضوية 13 من كبار المندوبين، بينهم ستة جنرالات في الجيش، في أحدث خطوة ضمن حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي طالت خلال السنوات الأخيرة عدداً من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
وأعلن المجلس الوطني لنواب الشعب، وهو أعلى سلطة تشريعية في الصين ويضم نحو ثلاثة آلاف مندوب، أن القرار شمل 13 مسؤولاً، من بينهم الجنرال شو شيويه تشيانغ، الذي شغل منصباً بارزاً في تطوير المعدات العسكرية ضمن اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة تشرف على قيادة الجيش الصيني.
ولم يقدم البرلمان الصيني أي تفاصيل بشأن الأسباب المباشرة وراء إسقاط العضوية، مكتفياً بالإعلان عن القرار دون توضيحات إضافية.
ويأتي هذا الإجراء بعد أشهر من قرارات مماثلة، إذ كان المجلس قد أقال في شباط/فبراير الماضي عدداً من المسؤولين العسكريين قبيل انعقاد دورته السنوية، في إطار التحقيقات المستمرة المتعلقة بمكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
وشملت التحقيقات أيضاً شخصيات بارزة، من بينها نائبا رئيس اللجنة العسكرية المركزية، تشانغ يوشيا وهي ويدونغ، في مؤشر على اتساع نطاق التدقيق داخل أعلى مستويات القيادة العسكرية.
كما أعلن البرلمان إقالة المسؤول الحزبي البارز ما شينغروي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، بعد أن كانت السلطات قد فتحت تحقيقاً بحقه، وسط مؤشرات على تراجع نفوذه السياسي منذ أواخر العام الماضي، إثر غيابه عن عدد من الاجتماعات والمناسبات الرسمية.
وكان شينغروي قد فقد في تموز/يوليو 2025 منصبه أميناً للحزب في إقليم شينجيانغ غربي الصين، مع إعلان أنه سيُكلّف بمهمة أخرى، من دون الكشف حينها عن أسباب ذلك، قبل أن تتطور القضية إلى إجراءات رسمية انتهت بإسقاط عضويته من البرلمان.
وتعكس هذه القرارات استمرار حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس شي جين بينغ، والتي تستهدف تعزيز الانضباط داخل مؤسسات الدولة والحزب الشيوعي، ولا سيما في المؤسسة العسكرية التي شهدت خلال الأعوام الأخيرة سلسلة من التحقيقات والإقالات بحق مسؤولين رفيعي المستوى.






