حرية
اللقاء عُقد في قصر الشعب بعد ساعات من توتر أمني هزّ محيط مقر إقامة الرئيس السوري
أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، اليوم الثلاثاء، بأن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أبو محمد الجولاني، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، وذلك عقب الانفجارات التي شهدها محيط مقر إقامته في العاصمة.
وجاء اللقاء في ظل إجراءات أمنية مشددة، بعدما تعرضت مناطق قريبة من القصر الرئاسي لانفجارات أثارت حالة من الاستنفار الأمني، من دون أن تعلن السلطات السورية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الحادث أو الجهة المسؤولة عنه.
ويُنظر إلى الزيارة باعتبارها محطة دبلوماسية بارزة، تعكس استمرار التواصل بين باريس والسلطات السورية الانتقالية، رغم التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد.
يحمل انعقاد اللقاء بين الجولاني وماكرون بعد وقت قصير من الانفجارات رسالة سياسية وأمنية في آنٍ واحد. فمن جهة، تسعى دمشق إلى إظهار أن المؤسسات الرسمية لا تزال قادرة على إدارة شؤون الدولة رغم التهديدات الأمنية، ومن جهة أخرى تؤكد فرنسا استمرار انخراطها في الملف السوري وعدم السماح للتطورات الأمنية بتعطيل قنوات التواصل السياسي.
كما يعكس توقيت الزيارة تزايد الاهتمام الدولي بمستقبل المرحلة الانتقالية في سوريا، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية هشة، ما يجعل أي تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول، ويدخل في إطار إعادة رسم التوازنات السياسية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.






