حرية
تداولت صفحات ووسائل إعلام خلال الساعات الماضية أنباءً عن انسحاب أعداد كبيرة من قوات الجيش العراقي من أطراف قضاء طوزخورماتو ومطار حليوة العسكري، وربطت تلك المعلومات بتحركات عسكرية جرت في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن ما يجري على الأرض لا يمثل انسحاباً عسكرياً من تلك المناطق، وإنما يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية والتحركات الميدانية التي أعقبت تشكيل قيادة عمليات البادية، وما رافقها من تنفيذ مناورات عسكرية وإعادة انتشار وتبديل للقطعات وفق الخطط العملياتية المعتمدة.
وتتضمن هذه الإجراءات تحريك وحدات عسكرية وإدخال قطعات وإخراج أخرى، بما يتناسب مع متطلبات التدريب والانتشار والمهام الأمنية، الأمر الذي قد يعطي انطباعاً ميدانياً بوجود انسحاب إذا جرى التعامل مع حركة القطعات بمعزل عن السياق العملياتي العام.
وتُظهر المراجع المتاحة أن قيادات العمليات العراقية تعتمد مبدأ توزيع المسؤوليات والقطعات وفق قواطع عملياتية محددة، وأن إعادة الانتشار والتبديل بين الوحدات جزء من منظومة إدارة القوات والسيطرة عليها.
وعليه، فإن وصف التحركات الحالية بأنها «انسحاب للجيش العراقي» من طوزخورماتو أو مطار حليوة لا يبدو دقيقاً وفق المعلومات المتاحة، والأدق وصفها بأنها مناورات وتبديل وانتشار للقطعات ضمن ترتيبات عسكرية جديدة.
ويكتسب نقل المعلومات المتعلقة بتحركات القوات المسلحة أهمية خاصة، نظراً إلى أن توصيف المناورات أو عمليات إعادة الانتشار على أنها انسحاب قد يؤدي إلى قراءات أمنية وسياسية غير دقيقة، خصوصاً في المناطق الحساسة التي تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والأمنية والجغرافية.







