حرية
أعلنت جماعة “أنصار الله” الحوثية، اليوم الأربعاء، استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل مدينة ينبع، مؤكدة استمرار عملياتها البحرية ضد السفن السعودية في البحر الأحمر، في تصعيد جديد يزيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وقالت القوات المسلحة التابعة للحوثيين، في بيان بثته قناة “المسيرة”، إنها استهدفت ناقلة النفط السعودية التي أطلقت عليها اسم “وفاء” بعدد من الصواريخ الباليستية قبالة ينبع، مدعية أن الإصابة كانت “دقيقة”.
وأضافت الجماعة أن عدد السفن النفطية السعودية التي استهدفتها منذ بدء ما وصفته بـ”الحظر البحري” في 22 تموز/يوليو الماضي ارتفع إلى ثماني سفن، مشيرة إلى أنها منعت 29 ناقلة نفط سعودية من مواصلة رحلاتها وأجبرتها على تغيير مسارها في البحرين الأحمر والعربي.
وادعت الجماعة أن السعودية اضطرت إلى تحويل مسار ناقلاتها النفطية باتجاه شمال البحر الأحمر، معتبرة أن ذلك جاء نتيجة ما وصفته بـ”إحكام الحصار البحري من باب المندب”.
وأكد الحوثيون أن عملياتهم البحرية ستتواصل وتتوسع خلال المرحلة المقبلة، مشددين على أنهم ماضون في فرض ما وصفوه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، بغض النظر عن التداعيات العسكرية أو الاقتصادية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من تصاعد الهجمات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وسط توتر إقليمي متزايد وتهديدات متبادلة أثرت في حركة الملاحة الدولية ودفعت العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم مسارات سفنها.
يمثل إعلان الحوثيين استهداف ناقلة نفط سعودية تطوراً يعكس انتقال الجماعة إلى مرحلة أكثر جرأة في استهداف قطاع الطاقة، بعد أن كانت هجماتها تركز بدرجة أكبر على السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة وبريطانيا.
ويشير توسيع بنك الأهداف ليشمل ناقلات النفط السعودية إلى محاولة ممارسة ضغوط اقتصادية مباشرة على الرياض، ورفع كلفة استمرار المواجهة الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما أن استمرار هذه الهجمات يهدد بزيادة تكاليف التأمين والشحن البحري، وقد يدفع شركات النقل البحري إلى تغيير مساراتها أو تقليص عملياتها، وهو ما قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية إذا استمرت الهجمات بوتيرتها الحالية.
وفي المقابل، يبقى تأثير هذه العمليات مرتبطاً بمدى قدرتها الفعلية على تعطيل الصادرات النفطية، إذ إن البيانات المستقلة أو المواقف الرسمية من الجانب السعودي لم تؤكد حتى الآن حجم الأضرار أو صحة الادعاءات الحوثية بشأن إصابة الناقلة أو تغيير مسارات عشرات السفن، ما يجعل كثيراً من هذه المزاعم بحاجة إلى تحقق مستقل.







