حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على شخص انتحل صفة ضابط في أحد الأجهزة الأمنية، بعد تورطه في ابتزاز أحد المواطنين وطلب رشوة مقابل التلاعب بإجراءات قضية تحقيقية في محافظة ميسان.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن فريقاً ميدانياً من مكتب تحقيق ميسان تمكن، بعد عمليات متابعة ومراقبة، من ضبط المتهم الذي كان ينتحل صفة ضابط في مديرية مكافحة المخدرات، ويقوم بمساومة أحد المواطنين وإيهامه بامتلاكه القدرة على غلق أوراق تحقيقية تخص قضية مودعة لدى المديرية.
وأضافت أن المتهم طلب مبلغ 10 ملايين دينار مقابل تنفيذ ذلك، وتم ضبطه متلبساً بحيازة مبلغ مالي يمثل الدفعة الأولى من قيمة الرشوة، خلال تنفيذ العملية.
وأشارت الهيئة إلى أن الفريق المختص نظم محضر ضبط أصولياً، وأحال المتهم مع المضبوطات إلى قاضي التحقيق المختص، الذي قرر توقيفه وفق أحكام القرار رقم (160 لسنة 1983) المعدل، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
تكشف هذه القضية استمرار محاولات استغلال أسماء وصفات المؤسسات الأمنية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، عبر انتحال الصفات الرسمية والادعاء بامتلاك نفوذ داخل الأجهزة الحكومية، وهو أسلوب يستهدف استغلال خوف المواطنين من الإجراءات القانونية أو جهلهم بالمسارات القضائية والإدارية.
وتبرز العملية أهمية التنسيق الاستخباري والرقابي الذي تنفذه هيئة النزاهة في ملاحقة جرائم الابتزاز والرشوة، خصوصاً تلك التي تمس هيبة المؤسسات الأمنية، إذ إن انتحال صفة ضابط لا يقتصر أثره على الإضرار بالضحايا، بل ينعكس أيضاً على ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
كما تؤكد القضية أن مكافحة الفساد لا تقتصر على ملاحقة الموظفين العموميين، بل تشمل أيضاً الأشخاص الذين يستغلون أسماء الجهات الحكومية لتحقيق منافع شخصية، في إطار جهود ترسيخ سيادة القانون وحماية المواطنين من شبكات الاحتيال والابتزاز.







