حرية
أعلن الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، اليوم الاثنين، أن الوزارة وضعت خططاً عملية لتسلم الملف الأمني في محافظة نينوى، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأمني وتطوير أداء المؤسسات الأمنية المحلية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده العوادي مع محافظ نينوى عبد القادر الدخيل في ديوان المحافظة، حيث ناقش الجانبان واقع الأوضاع الأمنية والخطوات المرتبطة بانتقال المسؤوليات الأمنية إلى المؤسسات الاتحادية المختصة.
وأكد العوادي أن مستوى التنسيق بين وزارة الداخلية والحكومة المحلية في نينوى يشهد تطوراً ملحوظاً، مشيراً إلى أن هذا التعاون أسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
من جهته، بحث محافظ نينوى مع الوفد الأمني المرافق للوكيل الأقدم آليات نقل المسؤوليات الأمنية وتطوير قدرات الأجهزة المحلية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز قدرة المؤسسات الأمنية على إدارة الملف الأمني بصورة مستقلة وفاعلة.
يمثل الحديث عن تسلم وزارة الداخلية للملف الأمني في نينوى خطوة مهمة ضمن مسار الانتقال من الإدارة الأمنية ذات الطابع العسكري إلى الإدارة الأمنية المدنية والمؤسساتية.
نينوى بعد مرحلة الحرب
تُعد محافظة نينوى من أكثر المحافظات التي تأثرت بالحرب ضد تنظيم داعش، وشهدت خلال السنوات الماضية انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية والعسكرية بهدف تثبيت الاستقرار ومنع عودة التنظيم.
ومع تحسن الأوضاع الأمنية تدريجياً، بدأت الحكومة العراقية العمل على نقل المزيد من الصلاحيات الأمنية إلى أجهزة وزارة الداخلية والشرطة المحلية.
ماذا يعني تسلم الملف الأمني؟
عادة ما يشير هذا الإجراء إلى:
- تعزيز دور الشرطة المحلية في حفظ الأمن.
- تقليص الاعتماد على التشكيلات العسكرية في المهام اليومية.
- ترسيخ الاستقرار المؤسسي والإداري.
- رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والحكومات المحلية.
تحديات المرحلة المقبلة
رغم التحسن الأمني، لا تزال هناك تحديات تتطلب المعالجة، أبرزها:
- ملاحقة الخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية.
- حماية المناطق الريفية والنائية.
- تعزيز القدرات الاستخبارية.
- دعم الاستقرار المجتمعي وإعادة الإعمار.
تعكس تصريحات وزارة الداخلية مؤشرات على دخول نينوى مرحلة جديدة من إدارة الملف الأمني، تقوم على تعزيز دور المؤسسات الأمنية المحلية وتوسيع مسؤولياتها. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على تحسن الوضع الأمني في المحافظة، لكنها تبقى مرتبطة باستمرار التنسيق الأمني وتطوير قدرات الأجهزة المختصة للحفاظ على الاستقرار طويل الأمد.







