حرية
وجه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، اليوم الأحد، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق أحد منتسبي الوزارة العاملين في منفذ زرباطية الحدودي، على خلفية ظهوره في مقطع فيديو متداول وهو يسمح لامرأة بختم تأشيرة دخولها إلى الأراضي العراقية بنفسها، في مخالفة للضوابط والتعليمات المعمول بها في المنافذ الحدودية.
وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن قرار تشكيل مجلس التحقيق جاء بعد تداول المقطع المصور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ما ظهر في الفيديو يمثل مخالفة للإجراءات الإدارية والأمنية المعتمدة في تنظيم حركة دخول المسافرين.
وأكد البيان أن الوكيل الأقدم شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة بحق كل من يثبت تقصيره أو تهاونه في تنفيذ الواجبات الأمنية، بما يضمن الحفاظ على الانضباط داخل المنافذ الحدودية ومنع تكرار مثل هذه المخالفات.
ويأتي هذا الإجراء ضمن متابعة وزارة الداخلية للأداء المهني لمنتسبيها، والتعامل مع أي تجاوزات يتم توثيقها أو رصدها، وفقاً للأطر القانونية والتعليمات النافذة.
تعكس سرعة استجابة وزارة الداخلية للمقطع المتداول حرصها على احتواء أي ممارسات قد تثير تساؤلات بشأن مستوى الانضباط والإجراءات الأمنية في المنافذ الحدودية، خصوصاً في ظل تشديد الرقابة تزامناً مع مواسم الزيارات الدينية وارتفاع أعداد الوافدين إلى البلاد.
كما تؤكد إحالة المنتسب إلى مجلس تحقيقي أن الوزارة تتجه إلى التعامل مع المخالفات الفردية من خلال المسار الإداري والقانوني، بهدف تعزيز مبدأ المساءلة والحفاظ على هيبة المؤسسات الأمنية، وعدم السماح بتحول مثل هذه التصرفات إلى سلوك اعتيادي داخل المنافذ.
ومن الناحية الأمنية، تمثل إجراءات ختم وثائق السفر والتأشيرات جزءاً أساسياً من منظومة الرقابة الحدودية، إذ ترتبط بتوثيق حركة الدخول والخروج والتحقق من الهوية والبيانات الرسمية. ولذلك فإن أي تجاوز لهذه الإجراءات، حتى وإن بدا فردياً، قد يُنظر إليه على أنه إخلال بالضوابط التي تحكم عمل المنافذ.
وتأتي هذه الخطوة أيضاً في إطار سعي وزارة الداخلية إلى تعزيز ثقة الرأي العام بأداء أجهزتها، وإيصال رسالة بأن أي مخالفة يتم توثيقها ستخضع للتحقيق والمحاسبة وفق القانون، بما يسهم في رفع مستوى الالتزام المهني وتحسين جودة الأداء الأمني في المنافذ الحدودية.







