حرية
استقرت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور سلسلة من بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية فرض حالة من الحذر على الأسواق العالمية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4059.81 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 2:57 بتوقيت غرينتش، وسط انتظار الأسواق لبيانات فرص العمل الأميركية، يليها تقرير التوظيف الصادر عن ADP، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، الذي يُعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رسم توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون نتائج هذه البيانات لقياس قوة سوق العمل الأميركي، لما لها من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية، ولا سيما بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير.
وتزامناً مع ذلك، لا تزال التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على الأسواق، إذ عزز استمرار الصراع المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وتشير توقعات المتعاملين في الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 65% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، وهو ما يحد عادة من مكاسب الذهب، نظراً لارتفاع العائد على الأصول المنافسة.
وفي سوق المعادن النفيسة، واصلت الأسعار تسجيل مكاسب، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1% لتصل إلى 58.74 دولاراً للأونصة، فيما صعد البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1646.59 دولاراً، كما ارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها ليسجل 1279.55 دولاراً للأونصة.
ويرى محللون أن الذهب لا يزال يتحرك بين عاملين متضادين؛ فمن جهة، تعزز التوترات الجيوسياسية والإقبال على الملاذات الآمنة الطلب على المعدن الأصفر، ومن جهة أخرى، تحد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية من وتيرة صعوده، ما يجعل بيانات سوق العمل خلال الأيام المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب.







