حرية
قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، اللواء محسن رضائي، اليوم الثلاثاء، إن إيران أحبطت ما وصفه بـ”مخطط أميركي” لتنفيذ هجوم بري على أراضيها، معتبراً أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية في محافظة هرمزغان كانت جزءاً من خطة تهدف إلى عزل الساحل الإيراني عن العمق الداخلي للبلاد.
وأوضح رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن ما وصفه بـ”سوء تقدير” قادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أدى إلى فشل الخطة، مشيراً إلى أن استهداف الجسور والطرق الرابطة بين هرمزغان ومحافظة فارس كان يهدف إلى فصل منطقة مضيق هرمز عن باقي الأراضي الإيرانية تمهيداً لعمليات عسكرية أوسع.
وأضاف أن الضربات الإيرانية ألحقت، بحسب قوله، أضراراً كبيرة بقاعدة أميركية في الكويت، كما أدت إلى إخلاء مدينة أربيل ونقل مقر القيادة المركزية الأميركية من الأردن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن القوات الإيرانية واصلت عملياتها لمدة يومين بعد توقف الجانب الأميركي، بهدف التأكد من “إدراكه عواقب أفعاله”.
وشدد رضائي على أن طهران لن تسمح بفتح ما سماه “ممراً ثانياً” في مضيق هرمز، محذراً من أن أي سفينة حربية أو قوة عسكرية تقترب من المنطقة ستكون هدفاً للقوات الإيرانية، في إشارة إلى استمرار تمسك إيران بسيطرتها على الممر البحري الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول الإيراني أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تدفع المنطقة نحو “حرب عالمية ثالثة”، واصفاً الخليج العربي ومضيق هرمز بأنهما “الوقود الأخطر” لأي مواجهة دولية واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، استمرار المحادثات مع إيران، مؤكداً أن المفاوضات تشمل ملف إعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياها بأنها “الفرصة الأخيرة” للتوصل إلى اتفاق، مع تجديد موقف واشنطن الرافض لامتلاك طهران قدرات نووية.
وكانت المنطقة قد شهدت، خلال الفترة الممتدة بين 8 و23 يوليو/تموز الماضي، مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تبادل خلالها الطرفان الهجمات، إذ أكدت واشنطن أن عملياتها جاءت رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي.
وتعكس تصريحات رضائي استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين طهران وواشنطن، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء التوتر، في ظل بقاء مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.





